موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٣٢ - تعليق
و في (التذكرة) ص ٢٧٦:
و قال الكلبي: سمع عمرو بن سعيد بن العاص الضجة في دور بني هاشم فقال:
عجّت نساء بني تميم عجّة * * * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
و البيت لعمرو بن معديكرب.
و في (شرح النهج) لابن أبي الحديد، ج ١ ص ٣٦١ ط مصر، قال:
ثم رمى بالرأس نحو قبر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال: يا محمّد يوم بيوم بدر.
٦٤٠- شماتة مروان بن الحكم:
(مثير الأحزان لابن نما، ص ٧٥)
عن (تاريخ البلاذري) أنه لما وافى رأس الحسين (عليه السلام) المدينة، سمعت الواعية من كل جانب، فقال مروان بن الحكم:
ضرب الدوسر [١]فيهم ضربة * * * أثبتت أوتاد حكم فاستقر
ثم أخذ ينكت وجهه بقضيب، و يقول:
حبّذا بردك في اليدين * * * و لونك الأحمر في الخدين
كأنه بات بعسجدين * * * شفيت منك النفس يا حسين
ثم قال: و الله لكأني أنظر إلى أيام عثمان.
تعليق:
لم أر في تاريخ العرب شخصا ألأم من مروان بن الحكم، فكيف يسمح لنفسه بهذا الكلام عن الحسين (عليه السلام)، و الحسين هو الّذي عمل على إطلاق سراحه حين أخذ أسيرا في معركة الجمل. و كيف يسوّغ له أن ينسب إلى الحسين (عليه السلام) اشتراكه في قتل عثمان، مع أنه و كما أثبت كل رواة التاريخ أنه كان من المدافعين عن عثمان، و الواقفين على بابه للدفاع عنه بأمر من أبيه (عليه السلام). و من قبل في كربلاء لما طلب الحسين (عليه السلام) شربة من ماء، قال جند يزيد: لا تسقوه الماء حتى يموت عطشا كما فعل بعثمان. و لكن إنها لا تعمى الأبصار، و لكن تعمى القلوب التي في الصدور.
[١] الدوسر: الجمل الضخم.