موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٨١ - ٥٧٥- إحضار السبايا إلى مجلس يزيد مرة ثانية
سقف يظلهم من حرارة الشمس، فكانت الشمس تصهرهم في حرّ الظهيرة، حتى تقشّرت وجوههم و جلودهم من حرارة الشمس.
٥٧٤- مدة إقامة السبايا في الحبس:
يقول السيد عبد الحسين الكليدار آل طعمة في (بغية النبلاء في تاريخ كربلاء) ص ١٥: لم نقف على مدة إقامة السبايا في الشام، إلا أنه قد ورد أنهم أقاموا شهرا في موضع لا يكنّهم من حرّ و لا برد (البحار، ج ٢١ ص ٢٠٣)
و يقول الفاضل الدربندي في (أسرار الشهادة) ص ٥٠٨: إن سياق الروايات يعطي كثرة المدة و امتدادها. فإن فرضناها أقل من شهر، فلا يجوز أن نفرضها أقل من عشرين أو خمسة عشر يوما.
اليوم الثاني من صفر
(يوم السبت ٢ صفر سنة ٦١ ه)
٥٧٥- إحضار السبايا إلى مجلس يزيد مرة ثانية:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ١٩٧)
(و في رواية): إن يزيد دعا أشراف أهل الشام فأجلسهم حوله، ثم دعا بعلي بن الحسين (عليه السلام) و صبيان الحسين و نسائه (عليه السلام) فأدخلوا عليه، و الناس ينظرون.
ثم قال يزيد لعلي بن الحسين (عليه السلام): أبوك قطع رحمي، و جهل حقي، و نازعني سلطاني، فصنع اللّه به ما قد رأيت. فقال علي بن الحسين (عليه السلام): ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ٢٢ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (٢٣) [الحديد: ٢٢- ٢٣].
فقال يزيد لابنه خالد: اردد عليه، فلم يدر خالد ما يردّ عليه. فقال له يزيد:
وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) [الشورى: ٣٠].
فقال علي بن الحسين (عليه السلام): يابن معاوية و هند و صخر، لم تزل النبوة و الإمرة لآبائي و أجدادي من قبل أن تولد. و لقد كان جدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) في يوم بدر و أحد و الأحزاب في يده راية رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أبوك و جدك في أيديهما رايات الكفار.