موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٥٣ - ٢٧١- كم كان عدد القتلى من الجانبين
فإن يمس فوق التّرب عريان لم تقم * * * له مأتما تبكيه فيه محارمه
فأيّ حشى لم يمس قبرا لجسمه * * * و في أي قلب ما أقيمت مآتمه
و أقام بقية اليوم العاشر، و اليوم الثاني إلى زوال الشمس.
٢٧٠- عدد الذين قتلوا من جيش عمر بن سعد:
ذكر ابن عساكر في تاريخه، ص ٢٢٨؛ و المسعودي في (مروج الذهب) ج ٣ ص ٧٢: أن عدد من قتل من أصحاب عمر بن سعد في حرب الحسين (عليه السلام) كان ٨٨ رجلا. (أقول) بناء على هذا الكلام، فإن عدد من قتل من أصحاب عمر بن سعد يساوي تقريبا من قتل من أنصار الحسين (عليه السلام). و هذا أمر لا يمكن تصديقه، إذ كيف يقتل من باعوا حياتهم لله، مثلما يقتل من باعوا حياتهم للدنيا!. و هذه كتب المقاتل تدحض ذلك. إن كتب السير و المقاتل تذكر كم قتل كل شهيد من أنصار الحسين (عليه السلام) حتى استشهد، فبعضهم قتل عشرة أو أكثر، فكيف يكون عدد الجميع ٨٨ رجلا؟. عدا عما قتله الإمام الحسين (عليه السلام) و أخوه العباس (عليه السلام) اللذان يعادل كل واحد منهما ببطولته جيشا كاملا!. و الذي أراه أن هذه الروايات هي من دسائس الأمويين ليموّهوا على الناس و يوهموهم أن عدد القتلى منهم كان قليلا، حتى لا يثور الناس عليهم، و لا تظهر بطولة الهاشميين و شجاعتهم الباهرة. ففي اعتقادي أن العدد المذكور مقسوم على عشرة على أقل تقدير، فعدد المقتولين من حزب ابن سعد هو ألف أو يزيد.
٢٧١- كم كان عدد القتلى من الجانبين:
(مع الحسين في نهضته لأسد حيدر، ص ١٧٩)
يقول السيد أسد حيدر: و هلمّ لنرى تكافؤ القوى في القتلى، إذ يقول أكثرهم أنه قتل من جيش ابن سعد ٨٤، و يقابله من أصحاب الحسين (ع) ٨٤، فلم يزد بعضهم على الآخر!. و ما أدري من أين جاء هذا التقابل و المساواة، و كيف يصح!. لقد كان أنصار الحسين (عليه السلام) مستميتين، و كانت معنوياتهم عالية، و كان الواحد منهم يقتل العشرة و المئة قبل أن يستشهد، فكيف يكون عدد الشهداء منهم كعدد القتلى من الأعداء؟!. إن هذا لا يمكن تصديقه. بل إن سلطة ابن زياد أرادت إخفاء الحقائق و توهيم الناس بقلة عدد القتلى من جنوده، حتى لا يثور عليه الناس. و إليك دليلا على كذب دعاية السلطة، و أن قتلى ابن سعد أكثر من أن يحصوا.