موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٦٣ - ١٤٩- ما قاله
(و في رواية): فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه (و في رواية): في حنكه.
(قال): فانتزع الحسين (عليه السلام) السهم، ثم بسط كفيه فامتلأتا دما، فرمى به إلى السماء. ثم حمد اللّه و أثنى عليه، ثم جمع يديه فقال: اللّهمّ إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك. اللّهم أحصهم عددا، و اقتلهم بددا، و لا تذر على الأرض منهم أحدا. و دعا عليهم دعاء بليغا.
١٤٦- استجابة دعاء الحسين (عليه السلام):
(البداية و النهاية لابن كثير، ج ٨ ص ٢٠٣)
قال أبو مخنف: فو الله إن مكث الرجل الرامي له إلا يسيرا، حتى صبّ اللّه عليه الظمأ، فجعل لا يروى، و يسقى الماء مبرّدا، و تارة يبرّد له اللبن و الماء جميعا، و يسقى فلا يروى، بل يقول: اسقوني قتلني الظمأ. (قال): فو الله ما لبث إلا يسيرا حتى انقدّ بطنه انقداد بطن البعير.
و في (الإتحاف بحبّ الأشراف) للشيخ عبد الله الشبراوي الشافعي، ص ٥٢:
قال العلامة الاجهوري عن ذلك الرجل: فابتلي بالحر في بطنه، و البرد في ظهره ... إلى أن قدّ بطنه، و مات بعد موت الحسين (عليه السلام) بأيام.
١٤٧- قتل الحسين (عليه السلام) و هو ظمآن عطشان:
(الإتحاف بحبّ الأشراف للشبراوي، ص ٧٣)
يقول الشيخ الشبراوي: و منعوا الحسين (عليه السلام) من الماء في يوم شديد الحر، و صاروا يتراءون إليه بكيزان من البلور مملوءة ماء باردا، فيقول: أقسم عليكم بجدّي إلا سقيتموني شربة أبرّد بها كبدي، فلم يجيبوه.
١٤٨- أثر العطش في الحسين (عليه السلام)
(الفاجعة العظمى، ص ١٠٥)
في (الخصائص): و لقد أثّر العطش في الحسين (عليه السلام) في أربعة مواضع من أعضائه الشريفة: الكبد و الشفّة و اللسان و العين. الشفة ذابلة من الأوام، و الكبد مفتّت من حرّ الظمأ، و اللسان مجروح من كثرة اللوك في الفم، و العين من شدة العطش مظلمة.
١٤٩- ما قاله (عليه السلام) لما حال القوم بينه و بين رحله:
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٣٣)
ثم إنه (عليه السلام) دعا الناس إلى البراز، فلم يزل يقتل كلّ من دنا إليه من عيون