موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٦٧ - ١٥٦- ما قاله (ابن يغوث) يصف حال الحسين
١٥٤- خبر الّذي عزم على قتل الحسين (عليه السلام) بالرمح، ثم امتنع:
(مقدمة مرآة العقول للسيد مرتضى العسكري، ج ٢ ص ٢٨٢)
روى الطبري عن أبي مخنف عن الحجاج بن عبد اللّه بن عمار بن عبد يغوث البارقي، أنه عتب على عبد اللّه بن عمار مشهده قتل الحسين (عليه السلام). فقال عبد اللّه بن عمار: إن لي عند بني هاشم ليدا [أي معروفا]. قلنا له: و ما يدك عندهم؟. قال:
حملت على حسين بالرمح، فانتهيت إليه، فو الله لو شئت لطعنته. ثم انصرفت عنه غير بعيد، و قلت: ما أصنع بأن أتولى قتله، يقتله غيري!.
١٥٥- شجاعة الحسين (عليه السلام) و إقدامه
(المصدر السابق)
قال: فشدّ عليه رجّالة ممن عن يمينه و شماله، فحمل على من عن يمينه حتى ابذعرّوا، و على من عن شماله حتى ابذعرّوا، و عليه قميص له من خز، و هو معتمّ.
١٥٦- ما قاله (ابن يغوث) يصف حال الحسين (عليه السلام) أثناء المعركة:
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٣٤٦)
قال عبد اللّه بن عمار بن يغوث: [فو الله] ما رأيت مكثورا قط، قد قتل ولده و أهل بيته و صحبه، أربط جأشا منه، و لا أمضى جنانا، و لا أجرأ مقدما. و لقد كانت الرجال تنكشف بين يديه إذا شدّ فيها، و لم يثبت له أحد [١].
(و في رواية اللّه وف، ص ٦٧): و إن كانت الرجال لتشدّ عليه فيشدّ عليها بسيفه، فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذئب. و لقد كان يحمل فيهم و قد تكمّلوا ثلاثين ألفا، فينهزمون بين يديه كأنهم الجراد المنتشر، ثم يرجع إلى مركزه و هو يقول: لا حول و لا قوة إلا بالله.
(و في مثير الأحزان للجواهري، ص ٨٥): و لم يزل يقاتل حتى قتل ألف رجل و تسعمائة و خمسين رجلا، سوى المجروحين.
فقال عمر بن سعد لقومه: الويل لكم، أتدرون لمن تقاتلون؟. هذا ابن الأنزع البطين، هذا ابن قتّال العرب، احملوا عليه (حملة رجل واحد) من كل جانب. فأتته أربعة آلاف نبلة [٢].
[١] تاريخ الطبري، ج ٦ ص ٢٥٩.
[٢] مناقب ابن شهراشوب، ج ٢ ص ٢٢٣ ط إيران.