موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٨٣ - ١٨٣- كم تتأخر الرؤيا؟
أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) عزاء و سلوة. فلما مضى عنهم أمير المؤمنين (عليه السلام) كان للناس في الحسن و الحسين (عليهما السلام) عزاء و سلوة. فلما مضى الحسن (عليه السلام) كان للناس في الحسين (عليه السلام) عزاء و سلوة. فلما قتل الحسين (عليه السلام) لم يكن بقي من أهل الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء و سلوة، فكان ذهابه كذهاب جميعهم، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم. فلذلك صار يومه أعظم مصيبة.
مناد من السماء ينعى الحسين (عليه السلام)
١٨١- مناد من السماء يتوعّد الأمة الضالة عند قتل الحسين (عليه السلام):
(روضة الواعظين للنيسابوري، ص ١٩٣ ط قم)
قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): لما ضرب الحسين بن علي (عليهما السلام) بالسيف، ثم ابتدر [شمر] ليقطع رأسه، نادى مناد (بعض الملائكة) من قبل اللّه رب العزّة تبارك و تعالى، من بطنان العرش، فقال: ألا أيتها الأمة المتحيّرة الظالمة الضالّة بعد نبيّها (القاتلة عترة نبيّها)، لا وفّقكم اللّه (لصوم) و لا فطر و لا أضحى.
ثم قال الصادق (عليه السلام): لا جرم و الله ما وفّقوا و لا يوفّقون أبدا، حتى يقوم ثائر الحسين (عليه السلام) [١] [يقصد الحجة القائم (عج)].
١٨٢- مناد من السماء ينعى الحسين (عليه السلام):
(أسرار الشهادة للدربندي، ص ٤٢٩)
يقول أبو مخنف: إن (الشمر) لما شال الرأس الشريف في رمح طويل، و كبّر العسكر ثلاث تكبيرات؛ زلزلت الأرض، و أظلمت السموات، و قطرت السماء دما. و نادى مناد من السماء: قتل و الله الإمام ابن الإمام أخو الإمام. قتل و الله الهمام بن الهمام، الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام). فارتفعت في ذلك الوقت غبرة شديدة سوداء مظلمة، فيها ريح حمراء، لا يرى فيها عين و لا أثر، حتى ظنّ القوم أن العذاب قد جاء. فلبثوا كذلك ساعة ثم انجلت عنهم.
١٨٣- كم تتأخر الرؤيا؟:
(مختصر صفوة الصفوة لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، ص ٦٢)
قيل لجعفر الصادق (عليه السلام): كم تتأخر الرؤيا؟. قال: خمسين سنة، لأن
[١] من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق، ص ١٤٨.