موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٩٧ - ٨٤٤- خبر وقعة الحرّة بالمدينة المنورة
يشرب الخمر و يلعب بالطنابير و الكلاب. فلما عادوا إلى المدينة أظهروا سبّه و خلعوه، و طردوا عامله عثمان بن محمّد بن أبي سفيان. و قالوا: قدمنا من عند رجل لا دين له، يسكر و يدع الصلاة.
و بايعوا عبد اللّه بن حنظلة [غسيل الملائكة]، و كان ابن حنظلة يقول: يا قوم و الله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء. رجل ينكح الأمهات و البنات و الأخوات، و يشرب الخمر و يدع الصلاة، و يقتل أولاد النبيين!. و الله لو يكون عندي أحد من الناس، لأبلي اللّه فيه بلاء حسنا.
فبلغ الخبر إلى يزيد، فبعث إليهم مسلم بن عقبة المري، في جيش كثيف من أهل الشام، فأباحها ثلاثا، و قتل ابن غسيل الملائكة و الأشراف. و أقام ثلاثا ينهب الأموال و يهتك الحريم.
٨٤٣- توصية يزيد لمسلم بن عقبة حين أرسله إلى الحجاز:
(الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي، ص ٦٥)
و قد ذكر بعض الثقات فيما وقع بالمدينة من يزيد، فقال: لما ولي يزيد بن معاوية الخلافة، عصت عليه أهل المدينة لعدم أهليته للخلافة ... فبعث إليهم يزيد جيشا عظيما، و أمّر عليهم مسلم بن عقبة، و قال له: إذا ظفرت بالمدينة، فخلّها للجيش ثلاثة أيام، يسفكون الدماء و يأخذون الأموال و يفسقون بالنساء. و إذا فرغت توجّه لمكّة لقتال عبد اللّه بن الزبير.
٨٤٤- خبر وقعة الحرّة بالمدينة المنورة:
(تاريخ اليعقوبي، ج ٢ ص ٢٥٠)
يقول اليعقوبي: ثم إن يزيد ولّى على المدينة عثمان بن محمّد بن أبي سفيان الثقفي، فامتنع أهل المدينة عن دفع صوافي الحنطة و التمر إليه، ثم وثبوا به و بمن كان معه بالمدينة من بني أمية، و أخرجوهم من المدينة، و اتّبعوهم يرجمونهم بالحجارة.
فلما انتهى الخبر إلى يزيد بن معاوية، وجّه إلى مسلم بن عقبة، فأقدمه من فلسطين و هو مريض، فأدخله منزله، ثم قصّ عليه القصة. فقال: يا أمير المؤمنين فوجّهني إليهم، فو الله لأدعنّ أسفلها أعلاها [يقصد مدينة الرسول]. فوجّهه في خمسة آلاف إلى المدينة، فأوقع بأهلها وقعة الحرّة، و جيشه مؤلف من ألف رجل من فلسطين، و ألف من الأردن، و ألف من دمشق، و ألف من حمص، و ألف من قنّسرين [حلب].