موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٧٥ - ٥٦٥- زينب
و شيكا مغرما، حين لا تجد إلا ما قدّمت يداك، و ما ربك بظلّام للعبيد، و إلى اللّه المشتكى و عليه المعوّل.
فكد كيدك، واسع سعيك، و ناصب جهدك، فو الله لا تمحو ذكرنا، و لا تميت وحينا، و لا تدرك أمدنا، و لا يرحض عنك عارها. و هل رأيك إلا فند [١]، و أيامك إلا عدد، و جمعك إلا بدد، يوم ينادي المنادي: ألا لعنة اللّه على الظالمين.
و الحمد لله رب العالمين، الّذي ختم لأوّلنا بالسعادة و المغفرة، و لآخرنا بالشهادة و الرحمة. و نسأل اللّه أن يكمل لهم الثواب، و يوجب لهم المزيد، و يحسن علينا الخلافة. إنه رحيم ودود، و هو حسبنا و نعم الوكيل.
فقال يزيد مجيبا لها:
يا صيحة تحمد من صوائح * * * ما أهون النوح على النوائح
الشامي مع فاطمة بنت الحسين (عليه السلام)
٥٦٤- رجل أزرق أحمر من أهل الشام يطلب فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) جارية له:
(تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني، ص ٣٥٣)
فقام رجل من أهل الشام أحمر أزرق، و نظر إلى وصيفة من بنات أهل البيت (عليه السلام)، فقال ليزيد: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه!.
فقالت زينب (عليه السلام): لا و الله، و لا كرامة لك و لا له، إلا أن يخرج من دين اللّه.
فأعادها الأزرق، فقال له يزيد: كفّ.
٥٦٥- زينب (عليه السلام) تشكك بإسلام يزيد:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٢٠٣)
و ذكر هشام بن محمّد: أنه لما دخلت النساء على يزيد، نظر رجل من أهل الشام أحمر، إلى فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) و كانت و ضيئة [أي جميلة]. فقال ليزيد: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه الجارية، فإنهن لنا حلال.
[١] الفند: الكذب و ضعف الرأي.