موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٣٠ - الكلام الفصل
العزيز بن مروان، الّذي كان بمصر، و دخلت إليه فمات قبل أن تصل إليه، فيحتمل أنها قدمت دمشق و ماتت بها. و الصحيح أنها ماتت بالمدينة.
و قال ابن عساكر في تاريخه- تراجم النساء، ص ١٥٥: قرأت بخط علي ابن محمّد بن إبراهيم الحبائي، حدثنا شيوخنا عن أسلافهم أن قبر سكينة بنت الحسين (عليه السلام) بدمشق، و لكن يضعّفه أهل العلم.
و قد أكد ابن الأثير في (الكامل) ج ٥ ص ١٩٥ أن فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) و أختها سكينة (عليه السلام) توفيتا في عام واحد، و قد توفيت سكينة في المدينة، و طلب واليها الصلاة عليها.
و في (معالي السبطين) ج ٢ ص ٢١٨: أن والي المدينة خالد بن عبد الملك أراد الصلاة على سكينة، و لما تأخر و يئس أهلها من مجيئه صلوا عليها.
٧٦٢- وصف القبر المنسوب لسكينة في دمشق:
في (خطط دمشق) لصلاح الدين المنجد، ص ٥٧ يقول:
يقع في مقبرة الباب الصغير بدمشق، قبر ينسب إلى السيدة سكينة بنت الحسين (عليه السلام)، و في النسبة خلاف.
يهبط إلى القبر بسلم، نجد ضريحا من خشب الجوز، عليه نقوش و زخارف غنية، مزهرة رائعة، على الطراز الفاطمي. في ثنايا ذلك كتابات كوفية، فيها (هذا قبر سكينة بنت الحسين (عليهما السلام)). و حول الضريح آية الكرسي.
و في مجلة (الحوليات الأثرية العربية السورية) المجلد ٣٥ لعام ١٩٨٥- عدد خاص عن دمشق، بعنوان [العظماء الذين دفنوا في دمشق أو ماتوا فيها].
قال: ذكر المؤرخون أن سكينة سيدة الشعراء، و أنها ماتت بدمشق، و دفنت في تربة القلندرية داخل القبة، في مقبرة باب الصغير، و لها قبر فخم عليه قبة. و الضريح مصنوع من الخشب المحلّى بالزخارف المحفورة المخرّقة و الكتابات الكوفية، و يرجح أنه صنع في العصر الفاطمي. و قد ذكرت بعض الروايات أنها توفيت بالمدينة.
(راجع منتخبات التواريخ للحصني، ص ٤٣٢؛ و قبور العظماء للريحاوي، ص ٦٥٩)
الكلام الفصل:
بعد التعارض الشديد في الروايات حول مدفن السيدة سكينة بنت الحسين (عليها السلام) يأتينا البرهان القاطع على أنها ليست مدفونة في مقبرة (البستان) بدمشق. و ذلك مما