موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٥٧ - ٥٣٦- تقريع سكينة ليزيد
فصاحت نساء آل يزيد و بنات معاوية و أهله، و ولولن و أقمن المآتم، و وضع رأس الحسين (عليه السلام) بين يديه.
و قال السيد ابن طاووس: ثم أدخل ثقل الحسين (عليه السلام) و نساؤه و من تخلّف من أهله على يزيد، و هم مقرّنون في الحبال، و زين العابدين (عليه السلام) مغلول. فلما وقفوا بين يديه و هم على تلك الحال، قال له علي بن الحسين (عليه السلام): أنشدك اللّه يا يزيد، ما ظنّك برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لو رآنا على هذه الصفة؟. (فلم يبق في القوم أحد إلا و بكى). فأمر يزيد بالحبال فقطّعت (و أمر بفكّ الغلّ عن زين العابدين). ثم وضع رأس الحسين (عليه السلام) بين يديه، و أجلس النساء خلفه لئلا ينظرن إليه.
محاورة سكينة بنت الحسين (عليه السلام) ليزيد
٥٣٥- يزيد يتعرف على السبايا و يسأل عن أسمائهن:
(المنتخب للطريحي، ص ٤٨٦ ط ٢)
ثم إن يزيد أمر بإحضار السبايا، فأحضروا بين يديه. فلما حضروا عنده جعل ينظر إليهن، و يسأل من هذه، من هذا؟. فقيل: هذه أم كلثوم الكبرى، و هذه أم كلثوم الصغرى، و هذه صفيّة، و هذه أم هاني، و هذه رقية: بنات علي (عليه السلام). و هذه سكينة، و هذه فاطمة: بنتا الحسين (عليه السلام)، و هذا علي بن الحسين (عليه السلام).
فالتفت اللعين إلى سكينة، و قال: يا سكينة أبوك الّذي جهل حقي، و قطع رحمي، و نازعني في ملكي!.
٥٣٦- تقريع سكينة ليزيد:
(المصدر السابق، ص ٤٨٦)
فبكت سكينة (عليه السلام) و قالت: لا تفرح بقتل أبي، فإنه كان مطيعا لله و لرسوله، و دعاه إليه فأجابه، و سعد بذلك. و إن لك يا يزيد بين يدي اللّه مقاما يسألك عنه، فاستعدّ للمسألة جوابا، و أنّى لك الجواب!.
و في (أسرار الشهادة) للفاضل الدربندي، ص ٥٠٠:
عن (الأنوار النعمانية): أن الحريم لما دخلن في السبي على يزيد، و كان يطلع فيهن و يسأل عن كل واحدة بعينها، و هن مربقات بحبل طويل، و زجر بن قيس يجرّهن، حتى أقبلت امرأة، و كانت تستر وجهها بزنديها، لأنها لم يكن لها خرقة تستر بها وجهها، فقال: من هذه التي ليس لها ستر؟. قالوا: سكينة بنت