موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢١٤ - ٢١٤- رؤيا ابن عباس للنبي
حزن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)
٢١٣- رؤيا أم سلمة للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) شاحبا كئيبا:
(بحار الأنوار، ج ٤٥ ص ٢٣٢ و ٢٣٠ ط ٣)
عن سلمى المدنية، قالت: دخلت على أم سلمة و هي تبكي، فقلت لها: ما يبكيك؟. قالت: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في المنام، و على رأسه و لحيته أثر التراب.
فقلت: ما لك يا رسول اللّه مغبرا؟. قال: شهدت قتل الحسين (عليه السلام) آنفا.
و عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق (عليه السلام) قال: أصبحت يوما أم سلمة (رضي الله عنها) تبكي، فقيل لها: مم بكاؤك؟. فقالت: لقد قتل ابني الحسين الليلة، و ذلك أنني ما رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) منذ مضى إلا الليلة، فرأيته شاحبا كئيبا. فقالت: قلت: ما لي أراك يا رسول اللّه شاحبا كئيبا؟. قال: ما زلت الليلة أحفر القبور للحسين و أصحابه عليه و (عليهم السلام).
(و في رواية أمالي الطوسي) قالت: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في المنام الساعة شعثا مذعورا، فسألته عن شأنه ذلك، فقال: قتل ابني الحسين (عليه السلام) و أهل بيته اليوم، فدفنتهم، و الساعة فرغت من دفنهم.
٢١٤- رؤيا ابن عباس للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو يلتقط دم الحسين (عليه السلام):
(بحار الأنوار، ج ٤٥ ص ٢٣١ ط ٣)
عن عمار بن أبي عمار، أن عبد اللّه بن عباس رأى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في منامه يوما بنصف النهار، و هو أشعث أغبر، في يده قارورة فيها دم، فقال: يا رسول اللّه ما هذا الدم؟. قال: دم الحسين (عليه السلام) لم أزل ألتقطه منذ اليوم.
فأحصي ذلك اليوم، فوجد أنه قتل (عليه السلام) في ذلك اليوم.
(و ذكر ابن شهر اشوب في مناقبه، ج ٢ ص ٢٣٧) قال: و في أثر ابن عباس، رأى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في منامه بعد قتل الحسين (عليه السلام)، و هو مغبر الوجه حافي القدمين، باكي العينين، و قد ضمّ حجز قميصه إلى نفسه، و هو يقرأ هذه الآية: وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ. و قال: إني مضيت إلى كربلاء و التقطت دم الحسين من الأرض، و هو ذا في حجري، و أنا ماض أخاصمهم بين يدي ربي.