موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٣٧ - ٢٥١- نسب زياد بن أبيه
فنقول: إن زيادا ليس له أب معروف، و كانت عائشة تسميه زياد بن أبيه. و كانت أمه سميّة معروفة و مشهورة بالزنا، عاهرة ذات علم تعرف به. و قد وطئها أبو سفيان و هو سكران على فراش زوجها (عبيد) فعلقت منه بزياد، فادّعاه أبو سفيان سرا. فلما آل الأمر إلى معاوية قرّبه إليه و أدناه و رفع منزلته و علّاه، و ادّعى أنه أخوه. و استخلفه على العراق، و أمره بحرب الحسن (عليه السلام) حتى دسّ إليه السم. و قد صرّح أبو سفيان بأنه هو الّذي وضعه في رحم أمه. أما ابنه عبيد الله و إن كان ينسب إلى زياد، و لكن ليس بمعلوم، لأن أمه مرجانة هي جارية مشهورة و معروفة بالزنا. و كلام الحسين (عليه السلام): «ألا و إن الدعيّ ابن الدعيّ «صريح بأنه أيضا ولد زنا. و لما آل الأمر إلى يزيد جعل عبيد الله بن زياد أميرا على الكوفة، و أمره بقتل الحسين (عليه السلام)، فقتله شرّ قتلة وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً. ثم اعلم أن في نسب سعد بن أبي وقاص والد عمر بن سعد كلاما. و إن كان ينسب إلى أبي وقاص، لكن قيل إن رجلا من بني عذرة كان خادما لأمه فزنى بها، فأولدها سعدا. و يؤيده قول معاوية له حين قال له سعد بن أبي وقاص: أنا أحق منك بالخلافة، قال: يأبى ذلك عليك بنو عذرة، يعني لست أنت بابن أبي وقاص، أنت من تلك العشيرة (عذرة) و هم لا يليقون للخلافة، و لست أنت من قريش. و لو كان سعد طيّب المولد و زكي النسب، لما ولد زنديقا فاسقا يكون أول من يتولى قتل الحسين (عليه السلام)، و هو المجرم عمر بن سعد. و للننظر الآن في أنساب هؤلاء الأدعياء بالتفصيل.
٢٥٠- نسب يزيد بن معاوية:
(وسيلة الدارين في أنصار الحسين، ص ٧٩)
روى صاحب كتاب (إلزام الناصب)، و أبو المنذر هشام بن محمّد بن السائب الكلبي النسّابة المعروف في كتاب (المثالب)، و الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن علي الحنفي في كتابه (مثالب بني أمية)، و الشيخ أبو الفتح جعفر بن محمّد الميداني في كتابه (بهجة المستفيد): أن يزيد بن معاوية، أمه كانت (ميسون) بنت بجدل الكلبية، أمكنت عبد أبيها من نفسها، فحملت بيزيد، فهو ابن زنا و ليس ابن معاوية. و قبيلة كلب من النصارى، فهو ابن عبد و ابن نصرانية.
٢٥١- نسب زياد بن أبيه:
(المصدر السابق)
زياد ابن أبيه، سمّي بذلك لأنه ابن زنا مجهول الأب، فقد كانت (سمية) أم زياد، مشهورة بالزنا، و من ذوات الرايات بالطائف. و ولد زياد على فراش عبيد بن علاج