موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٣٤ - ٨٩٨- وصف قبر معاوية بن أبي سفيان في النقّاشات
هود). أما الّذي في الباب الصغير فهو قبر أبي ليلى معاوية الثاني ابن يزيد، الّذي تولى الحكم نحو أربعين يوما، و كان منه عفّة و دين.
٨٩٧- قبر معاوية الثاني في الباب الصغير:
(كتاب الزيارات بدمشق للقاضي العدوي، ص ١٢)
قال القاضي محمود العدوي: ثم دفن معاوية [الثاني]، فقيل بدار الإمارة، و هي الخضراء، و قيل بمقبرة باب الصغير، و عليه الجمهور.
و قال ابن كثير أيضا في (البداية و النهاية) ج ٨ ص ٢٣٧ في وفاة معاوية ابن ابنه:
دفن بباب الصغير عند آبائه، و حزن الناس عليه كثيرا لعقله و عفته و دينه و زهده.
و الظاهر أن القبر الّذي بباب الصغير يقال له قبر معاوية بن يزيد بن معاوية هذا، و ليس بقبر معاوية بن أبي سفيان. و يقال: إن معاوية بن أبي سفيان مدفون في حائط جامع دمشق، خوفا عليه من الخوارج.
٨٩٨- وصف قبر معاوية بن أبي سفيان في النقّاشات:
(الآثار الإسلامية لكارل ولتسنغر، ص ١٤٨)
يذكر عبد الغني كما يورده (كريمر): أن قبر معاوية يقع في الجامع الأموي
[حارة النقاشات] ضمن تربة مربعة، مشيّدة بالحجارة الصقيلة، و تعلوها رقبة مثمّنة، تخترق كل ضلع من أضلاعها نافذتان متباعدتان. تقوم فوق الرقبة آجرية نصف كروية و مطلية بطبقة من الجص.
من الداخل: إن الجدران مشيّدة بالحجارة الصقيلة، لكنها خالية من الطينة حاليا. تقوم في الزوايا دعامات تحمل أقواسا جدارية، و يجري الانتقال من القبة بواسطة مثلثات زوايا. تظهر في الزاوية الشمالية علائم مقرنصات ذات مساحات كبيرة، كما أنها دقيقة و متطورة.
و بما أننا لم نعثر على كتابة تأسيسية، فإنني أريد أن أؤرّخ البناء بعد سنة ١٣٢٠ م.
(أقول): من المشهور في دمشق أن معاوية بن أبي سفيان حين توفي، دفن في حديقة قصره (الخضراء)، و هو المعروف اليوم بحي النقاشات، أو زقاق الخضراء، الواقع في جنوب شرق المسجد الأموي. و هذا القبر موجود ضمن بيت ينزل إليه بدرج، و قد تراكمت عليه الأوساخ و القاذورات، مصحوبة بالروائح الكريهة،