موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٨٤ - ٨٣٤- عجائب في قصر الإمارة بالكوفة
الإمام الباقر (عليه السلام) قال: سيدي لقد كثر كلام الناس بأبي، إنهم يطعنون به!. فقال الإمام (عليه السلام): الناس يطعنون بأبيك؟!. قال: نعم. فقال الإمام الباقر (عليه السلام):
أولم يقتل قتلتنا؟. أولم يبن دورنا؟. أولم ينتقم لدمائنا؟. فرحم اللّه أباك. و قد ترحّم عليه أيضا الإمام الصادق (عليه السلام)، و دعا له الإمام زين العابدين (عليه السلام).
و لقد تتبّع المختار قتلة الحسين (عليه السلام)، حتى قتل منهم ثمانية عشر ألفا، كما في إحدى الروايات.
٨٣٣- مقتل المختار (رحمه الله):
و لما علم عبد اللّه بن الزبير بقيام المختار في الكوفة، بعث بجيش إليها بقيادة أخيه مصعب بن الزبير. و دارت المعركة بينهما عند القصر، و قتل المختار في اليوم الثامن من شهر رمضان سنة ٦٧ ه، قتله طارف و طريف ابنا عبد اللّه بن زجاجة.
و كان للمختار عندما استشهد أربع زوجات، فقبض مصعب عليهن، فأمرهن بالبراءة من زوجهن، فتبرأت اثنتان، و أبت اثنتان و هما: بنت سمرة بن جندب، و بنت النعمان بن بشير الأنصاري. فعرض عليهما البراءة أو السيف، فتبرأت بنت سمرة، و أبت بنت النعمان، و قالت: اللهم اشهد أني متّبعة نبيّك و ابن بنت نبيك، و الله لا أتبرأ منه. فأخرجها مصعب و قتلها بين الكوفة و الحيرة (رحمها الله).
ثم مثّل مصعب بالمختار بعد قتله، فقطع يده و ضربها بمسمار و علّقها بجدار من جدران الكوفة.
قال الطبري: بقيت اليد معلّقة إلى زمن الحجاج، فأخذ اليد و دفنها، و ذلك لأن المختار كان ثقفيا و الحجاج ثقفيا، و كان المختار عديلا للحجاج.
٨٣٤- عجائب في قصر الإمارة بالكوفة:
قال عبد الملك بن عمير: (الكنى و الألقاب للشيخ عباس القمّي، ج ٢ ص ٣٦٢)
كنت عند عبد الملك بن مروان بقصر الكوفة، حين جيء برأس مصعب بن الزبير فوضع بين يديه، فرآني قد ارتعدت!. فقال لي: مالك؟.
قلت: أعيذك بالله يا أمير المؤمنين؛ كنت بهذا الموضع مع عبيد اللّه بن زياد، فرأيت رأس الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) بين يديه في هذا المكان. ثم كنت فيه مع المختار بن أبي عبيد الثقفي، فرأيت رأس عبيد اللّه بن زياد بين يديه. ثم كنت