موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٣٧ - ٧٦٩- أمثلة على الخلط الكبير بين الأخوات
٥- مقام السيدة أم كلثوم بنت علي (ع)
٧٦٨- من هي السيدة أم كلثوم (عليه السلام) التي حضرت كربلاء؟:
كان للإمام علي (عليه السلام) عدة بنات باسم زينب و أم كلثوم، مما سبّب لدى المؤرخين خلطا كبيرا بينهنّ. فقد أنجبت السيدة فاطمة الزهراء للإمام (عليه السلام) بنتين بعد الحسن و الحسين (عليه السلام) هما: زينب العقيلة، و أم كلثوم. ثم تزوّج الإمام (عليه السلام) بعد وفاة فاطمة (عليه السلام) أم سعيد بنت عروة الثقفية، فأنجبت له بنتا سمّاها أم كلثوم. ثم تزوج (عليه السلام) أم ولد، فولدت له بنتا سمّاها زينب.
و للتفريق بين هذه البنات الأربع، سمّيت العقيلة (زينب الكبرى)، و التي أمها أم ولد (زينب الصغرى). في حين سمّيت أم كلثوم بنت فاطمة (أم كلثوم الكبرى)، و أم كلثوم الأخرى (أم كلثوم الصغرى).
و قد لاحظنا أن الشيخ المفيد في (الإرشاد) يسمي أم كلثوم الكبرى:
«زينب الصغرى المكناة أم كلثوم»، فصرنا أمام ثلاث زينبات أخوات، هن:
١- زينب الكبرى و هي عقيلة بني هاشم: تزوجها ابن عمها عبد اللّه بن جعفر الطيار (عليه السلام).
٢- زينب الصغرى المكناة أم كلثوم الكبرى: و هي التي قيل إن عمر بن الخطاب تزوجها. و قد توفيت هذه في عهد معاوية قبل كربلاء، و دفنت في المدينة.
٣- زينب الصغرى التي أمها أم ولد: توفيت في حياة أبيها، و لم تحضر كربلاء.
إذن فاللواتي حضرن كربلاء من البنات الأربع السابقة، هما فقط: زينب الكبرى العقيلة، و أم كلثوم الصغرى التي أمها أم سعيد الثقفية.
٧٦٩- أمثلة على الخلط الكبير بين الأخوات:
و كمثال على الخلط الناتج عن الجهل بالموضوع، ما أوردته مجلة (الحوليات الأثرية العربية السورية) المجلد ٣٥ لعام ١٩٨٥ في البحث [العظماء الذين دفنوا في دمشق أو ماتوا فيها] تحت عنوان: السيدة زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قالت:
و تلقّب بأم كلثوم، خطبها عمر بن الخطاب. و ذهب بعض المؤرخين إلى أنها ماتت بدمشق، و دفنت في باب الصغير قرب قبر بلال الحبشي.