موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٣٧ - ٦٤٦- مدفن الرأس الشريف في دمشق
مقابر المسلمين، بعد ما صلى عليه. فلما ولي عمر بن عبد العزيز، سأل عن الموضع الّذي دفن فيه، فنبشه و أخذه، و الله أعلم بما صنع به. و قال بعضهم: الظاهر من دينه أنه بعث به إلى كربلاء، فدفنه مع الجسد الشريف.
(راجع مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٧٦)
و روى ابن نما عن منصور بن جمهور، أنه دخل خزانة يزيد لما فتحت، فوجد بها جونة [وعاء كالخابية] حمراء، فقال لغلامه سليم: احتفظ بهذه الجونة، فإنها كنز من كنوز بني أمية. فلما فتحها إذ بها رأس الحسين (عليه السلام) و هو مخضوب بالسواد، فلفّه في ثوب و دفنه عند باب الفراديس، عند البرج الثالث مما يلي المشرق.
يقول العلامة الأمين: و كأنه هو الموضع المعروف الآن بمسجد أو مقام أو مشهد رأس الحسين (عليه السلام) بجانب المسجد الأموي بدمشق، و هو مشهد مشيد معظم.
(الخامس): في الرقة.
(السادس): بمصر، نقله الخلفاء الفاطميون من باب الفراديس إلى عسقلان، ثم نقلوه إلى القاهرة، و له فيها مشهد عظيم يزار. ذكره سبط ابن الجوزي.
و يقول العلامة الأمين: حكى غير واحد من المؤرخين، أن الخليفة العلوي [أي الفاطمي] بمصر، أرسل إلى عسقلان و هي مدينة بفلسطين، فاستخرج رأسا زعم أنه رأس الحسين (عليه السلام)، و جيء به إلى مصر فدفن فيها في المشهد المعروف الآن.
و هو مشهد معظم يزار، و إلى جانبه مسجد عظيم (اسمه مسجد سيدنا الحسين). و إنّ أخذ العلويين لذلك الرأس من عسقلان و دفنه بمصر لا ريب فيه، لكن الشك في كونه رأس الحسين (عليه السلام) أم لا!.
و هذه الوجوه الأربعة الأخيرة كلها من روايات أهل السنة و أقوالهم خاصة.
و إليك تفصيل ذلك:
الرأس في دمشق
٦٤٦- مدفن الرأس الشريف في دمشق:
يقول القرماني في (أخبار الدول) ص ١٠٩ بعد ذكر عدة احتمالات:
و الأصح أنه دفن في جامع دمشق.