موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٠٢ - ٧٣١- هدم المتوكل لقبر الحسين
عن زين العابدين (عليه السلام) حيث قال فيه:" قد أخذ اللّه ميثاق أناس من هذه الأمة، لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض؛ هم معروفون في أهل السموات، إنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة، و هذه الجسوم المضرّجة، فيوارونها و ينصبون بهذا الطفّ علما لقبر سيد الشهداء؛ لا يدرس أثره، و لا يعفو رسمه، على كرور الليالي و الأيام".
أما تعمير القبّة عليه، فقد تكرر مرارا.
(العمارة الأولى)
٧٢٨- العمارة الأولى للقبة الشريفة:
(المصدر السابق)
العمارة الأولى للقبة الشريفة فوق الضريح، كانت في زمن بني أمية، لكن لا يعلم من بناها. إذ تدل جملة من الآثار و الأخبار أنه كان على الضريح الشريف سقيفة لها باب و مسجد في زمن بني أمية. و استمرّ ذلك إلى زمن الرشيد من بني العباس.
٧٢٩- تهديم هارون الرشيد قبر الحسين (عليه السلام):
(المصدر السابق، ص ٣٠٤)
و بقيت هذه القبة إلى زمن الرشيد فهدمها، و كرب موضع القبر، و كان عنده سدرة فقطعها. و كان القصد من قطعها تغيير مصرع الحسين (عليه السلام) حتى لا يقف الناس على قبره. ففعل العباسيون بأهل البيت (عليه السلام) ما لم يفعله الأمويون.
و كما قال الشاعر:
تالله ما فعلت أميّة فيهم * * * معشار ما فعلت بنو العباس
(العمارة الثانية: عمارة المأمون)
٧٣٠- العمارة الثانية:
(المصدر السابق)
و في زمن المأمون أعيد بناء القبة الشريفة، حتى جاء المتوكل فهدمها.
٧٣١- هدم المتوكل لقبر الحسين (عليه السلام):
(المصدر السابق، ص ٢٨٦)
قال الطبري في تاريخه: في سنة ٣٣٦ ه أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي (عليه السلام) و هدم ما حوله من المنازل و الدور، و أن يحرث و يبذر و يسقى موضع قبره، و أن يمنع الناس من إتيانه. فذكر أن عامل صاحب الشرطة نادى في الناحية:
من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة بعثنا به إلى المطبق. فهرب الناس و امتنعوا من المصير إليه.