موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٣١ - ٧٦٣- من هي سكينة
ذكره السيد محسن الأمين في (الأعيان) طبعة بيروت حجم كبير، المجلد ٧ ص ٢٧٤، و المجلد ٣ ص ٤٩١ قال:
قال ابن خلكان: توفيت سكينة بنت الحسين (عليها السلام) في المدينة يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة ١١٧ ه، في أيام هشام بن عبد الملك، و عمرها ٧٥ سنة. و قال سبط ابن الجوزي: ماتت فاطمة بنت الحسين (عليها السلام) و أختها سكينة في سنة واحدة، و هي سنة ١١٧ ه.
و في (الأغاني) ما حاصله: أنها ماتت و على المدينة خالد بن عبد الملك، فآذنوه بالجنازة، و ذلك في أول النهار في حرّ شديد، فجعل يماطلهم إلى أن صلّيت العشاء و لم يجئ، فجعلوا يصلون عليها جمعا جمعا فرادى، و ينصرفون.
ثمّ يقول السيد الأمين في (الأعيان) المجلد ٣ ص ٤٩٢:
أما القبر المنسوب إليها بدمشق في مقبرة الباب الصغير، فهو غير صحيح، لإجماع أهل التواريخ على أنها دفنت بالمدينة. و يوجد على هذا القبر المنسوب إليها بدمشق صندوق من الخشب كتب عليه آية الكرسي بخط كوفي مشجّر رأيته.
و أخبرني الشيخ عباس القمي الّذي هو ماهر في قراءة الخطوط الكوفية بدمشق سنة ١٣٥٦ ه أن الاسم المكتوب بآخر الكتابة التي على الصندوق (سكينة بنت الملك) بلا شك و لا ريب، و كسر ما بعد لفظة الملك. فالقبر إذن لإحدى بنات الملوك المسماة (سكينة) و ليس لسكينة بنت الحسين (عليه السلام).
٧٦٣- من هي سكينة (عليه السلام)؟:
(إسعاف الراغبين للصبان، ص ٢١٠)
قال الصبان: المشهور على الألسنة في اسمها أنه (سكينة) بفتح السين و كسر الكاف، لكن في القاموس و (شرح أسماء رجال المشكاة) أنه مصغّر، بضم السين و فتح الكاف.
(أقول): و الأول هو الأغلب [أي بفتح السين]، و كنّيت به لأنها كما وصفها أبوها الحسين (عليه السلام) بأنها الغالب عليها السكينة و الاستغراق مع اللّه تعالى. ثم قال الصبان: و اعلم أن ما في (منن الشعراني الكبرى) مخالف لما مرّ. فإن فيها أن سكينة المدفونة بمصر أخت الحسين (عليه السلام) لا بنته. و لدى الرجوع إلى بنات الإمام علي (عليه السلام) لم نعثر على أن له بنتا باسم سكينة من بين أولاده السبعة و العشرين.
و يؤيد أنها ليست في مصر، ما في (تهذيب الأسماء و اللغات) للنووي، بأن الصحيح و قول الأكثرين، أن سكينة بنت الحسين (عليه السلام) توفيت بالمدينة.