موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٨٢ - كفر طاب
بذلك الحال): اشفع لي عند جدك. فأنطق اللّه الرأس، فقال: إنما شفاعتي للمحمديين، و لست بمحمديّ. فجمع اليهودي أقرباءه، ثم أخذ الرأس و وضعه في طست، و صبّ عليه ماء الورد، و طرح فيه الكافور و المسك و العنبر، ثم قال لأولاده و أقربائه: هذا رأس ابن بنت محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم).
ثم قال: يا لهفاه حيث لم أجد جدّك محمدا (صلى الله عليه و آله و سلم) فأسلم على يديه. يا لهفاه حيث لم أجدك حيا فأسلم على يديك و أقاتل بين يديك، فلو أسلمت الآن أتشفع لي يوم القيامة؟. فأنطق اللّه الرأس، فقال بلسان فصيح: إن أسلمت فأنا لك شفيع. قاله ثلاث مرات، و سكت. فأسلم الرجل و أقرباؤه.
يقول العلامة المجلسي: و لعل هذا اليهودي كان راهب قنّسرين، لأنه أسلم بسبب رأس الحسين (عليه السلام). و قد جاء ذكره في الأشعار، و أورده الجوهري و الجرجاني في مراثي الحسين (عليه السلام).
ثم يقول معلقا على الفكرة الأخيرة: لكن اليهودي لا يكون راهبا تاركا للدنيا، بل يكون حبرا من الأحبار.
معرة النعمان
٤٦٤- في معرة النعمان:
(مقتل الحسين المنسوب لأبي مخنف، ص ١١٦)
قال أبو مخنف: و أتوا إلى (معرّة النعمان) و استقبلوهم و فتحوا لهم الأبواب، و قدّموا لهم الأكل و الشرب، و بقوا بقية يومهم.
شيزر
(المصدر السابق)
و رحلوا منها و نزلوا (شيزر) و كان فيها شيخ كبير، فقال: يا قوم هذا رأس الحسين (عليه السلام)، فتحالفوا أن لا يجوزوا في بلدهم. فلما عاينوا ذلك منهم لم يدخلوها.
كفر طاب
ذكر ياقوت الحموي في (معجم البلدان) أن كفر طاب بلدة بين المعرة و بين حلب في البرية، و هو اشتباه. و قد ذكر أبو مخنف كما سترى أن السبايا مروا بكفر طاب بعد