موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤١٢ - قصر الخضراء
٢- دمشق الإسلامية (٦٣٥ م- حتى الآن)
فتح المسلمون مدينة دمشق عام ٦٣٥ م [١٣ ه]، و عيّن عمر بن الخطاب أميرا عليها معاوية بن أبي سفيان. و كان من شروط الفتح أن يكون نصف المعبد الشرقي للمسلمين، و نصفه الغربي للمسيحيين، حيث كانت في هذا النصف كنيستهم المشهورة المسماة كنيسة يوحنا المعمدان. و ظل المسلمون إلى عهد عبد الملك بن مروان يصلّون في النصف الشرقي، حيث عملوا فيه محرابا سمّوه محراب الصحابة، و هو آخر محراب من محاريبه الأربعة اليوم، من الجهة الشرقية للمسجد.
قصر الخضراء
حين حوّل الرومان معبد (حدد) إلى معبد جوبيتر، بنوه على نظام السورين:
الكبير هو سور الحرم، و الصغير هو سور المعبد (انظر الشكل ١٧). و لما جاء المسيحيون جعلوا الجزء الغربي من المعبد كنيسة. و عند الفتح الإسلامي جعل المسلمون الجزء الشرقي من المعبد مسجدا.
و لما حكم معاوية دمشق وجد الحاجة ماسة إلى بناء قصر له، فلم يجد أفضل من الفراغ الجنوبي الشرقي الواقع بين سور المعبد و سور الحرم، لبناء ذلك القصر،
(الشكل ١٧): سور المعبد و سور الحرم