موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٢٠ - مقتل الحسين المنسوب لأبي مخنف، روايتان
فقالوا: الرأس يدخل من هذا الباب. فوقفت هناك، و كلما تقدموا بالرأس كان أشدّ لفرحهم و ارتفعت أصواتهم. و إذا برأس الحسين (عليه السلام) و النور يسطع من فيه كنور رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). فلطمت على وجهي و قطعت أطماري و علا بكائي و نحيبي، و قلت: وا حزناه للأبدان السليبة النازحة عن الأوطان، المدفونة بلا أكفان. وا حزناه على الخدّ التريب، و الشيب الخضيب. يا رسول اللّه ليت عينك ترى رأس الحسين (عليه السلام) في دمشق يطاف به في الأسواق، و بناتك مشهورات على النياق، مشقّقات الذيول و الأزياق [١]، ينظر إليهم شرار الفسّاق!. أين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يراكم على هذا الحال ...
من أيّ الأبواب أدخلوا الرؤوس و السبايا؟
٤٩٥- من أيّ الأبواب أدخلوا الرؤوس و السبايا؟:
نستعرض أولا الروايات، ثم نحاول التوفيق بينها، ثم نخلص إلى النتيجة.
يورد الخوارزمي في مقتله روايتين:
الأولى: قال سهل بن سعد: فمن أي باب يدخل؟. فأشاروا إلى باب يقال له باب الساعات، فسرت نحو الباب. فبينما أنا هناك، إذ جاءت الرايات يتلو بعضها بعضا.
الثانية: إن السبايا لما وردوا مدينة دمشق، أدخلوا من باب يقال له باب توما. ثم أتي بهم حتى أقيموا على درج باب المسجد الجامع، حيث يقام السبي.
المنتخب للطريحي:
(ج ٢ ص ٤٨٣)
قال: ثم دخلوا بالسبايا و الرؤوس إلى دمشق، و علي بن الحسين (عليه السلام) معهم على جمل بغير وطاء ... ثم أتوا إلى باب الساعات، فوقفوا هناك ثلاث ساعات يطلبون الإذن من يزيد.
مقتل الحسين المنسوب لأبي مخنف، روايتان:
(ص ١٢١ و ١٢٤)
الأولى: قال سهل: و دخل الناس من باب الخيزران، فدخلت في جملتهم، و إذا قد أقبل ثمانية عشر رأسا، و إذا السبايا على المطايا بغير وطاء، و رأس الحسين (عليه السلام) بيد شمر.
[١] الأزياق: جمع زيق، و هو ما يكفّ به جيب القميص.