موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٨٧ - ٤)- رأي المؤرّخ القرماني
ثم يقول: هذه بعض الأقوال، و الذي نراه أن شمر بن ذي الجوشن ممن تولى قتل الإمام (عليه السلام) و اشترك مع سنان في حزّ رأسه الشريف.
٣)- رأي الفاضل الدربندي:
(أسرار الشهادة، ص ٤٢٧)
قال: اختلف فيمن قتل الحسين (عليه السلام)، و لكن الزيارة القائمية صريحة بأنه الشمر. أما خولي و سنان فلهما مدخلية في القتل. و لذلك قال بعض العلماء: إن القاتل كان ثلاثتهم.
و يؤيد ذلك ما ذكره البعض الآخر من أن سنان بن أنس النخعي، و خولي ابن يزيد الأصبحي، و شمر بن ذي الجوشن الضبابي، أقبلوا و معهم رأس الحسين (عليه السلام)، و مضوا به إلى عمر بن سعد و هم يتحدثون؛ فخولي يقول: أنا ضربته بالسيف ففلقت هامته، و الشمر يقول: أنا أبنت رأسه عن بدنه.
(أقول): و في هذا الاجتهاد، فصل الخطاب و شفاء الفؤاد.
لكن لي نقد بسيط على الرواية التي أوردها الفاضل الدربندي حيث قال عن سنان: أنا ضربته بالسيف ففلقت هامته، ثم قال شمر: أنا أبنت رأسه عن بدنه. فهذه الرواية توحي للسامع بأن القاتل الفعلي هو سنان، و أن شمر قطع رأس الحسين (عليه السلام) بعد موته. و الصحيح أن الحسين (عليه السلام) لما ضعف و هو جالس على الأرض، طعنه سنان بالرمح في ترقوته و في صدره، فسقط صريعا يجود بنفسه. ثم جاء شمر- و كان الحسين (عليه السلام) به رمق- فتكلم معه، ثم ذبحه قبل أن يموت.
فيكون سنان و شمر مشتركين في قتل الحسين (عليه السلام)، و شمر هو الّذي ذبحه كما يذبح الكبش، بعد أن أكبّه على وجهه، و بدأ يجزّ رأسه من قفاه. فسنان لم يضربه بالسيف على هامته كما ذكر الدربندي، و لم يكن هو قاتله الفعلي.
٤)- رأي المؤرّخ القرماني:
(أخبار الدول للقرماني، ص ١٠٨)
قال: ثم حمل الرجال على الحسين (عليه السلام) من كل جانب، و هو يجول فيهم يمينا و شمالا؛ فضربه زرعة بن شريك على يده اليسرى، و ضربه آخر على عاتقه، و طعنه سنان بن أنس بالرمح، فوقع.
فنزل إليه الشمر فاحتزّ رأسه، و سلّمه إلى خولي الأصبحي.
(أقول): في هذه الرواية الوصف الفعلي لما حدث للحسين (عليه السلام)، حيث