موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٨١ - ٤٦٣- راهب قنّسرين يتولى الرأس الشريف، و يعتنق الإسلام بسببه
٤٦٢- راهب قنّسرين يكلّم الرأس الشريف (عليه السلام):
(البحار للمجلسي، ج ٤٥ ص ٣٠٣ ط ٣)
في (البحار) عن (المناقب) عن النّطنزي في (الخصائص): لما جاؤوا برأس الحسين (عليه السلام) و نزلوا منزلا يقال له (قنّسرين) اطّلع راهب من صومعته إلى الرأس، فرأى نورا ساطعا يخرج من فيه [أي فمه] و يصعد إلى عنان السماء.
يقول العلامة المجلسي معلّقا:" كأن هذا الراهب كان يرى ملكوت الأشياء برياضته و رهبانيته، فرأى النور الساطع من الرأس، و لا يراه سائر الناس».
فأتاهم بعشرة آلاف درهم، و أخذ الرأس و أدخله صومعته. فسمع صوتا و لم ير شخصا، قال: طوبى لك، و طوبى لمن عرف حرمته. فرفع الراهب رأسه و قال:
يا رب بحق عيسى (عليه السلام) تأمر هذا الرأس بالتكلم معي!. فتكلم الرأس و قال:
يا راهب أيّ شيء تريد؟. قال: من أنت؟. قال: أنا ابن محمّد المصطفى، و أنا ابن علي المرتضى، و أنا ابن فاطمة الزهراء. أنا المقتول بكربلا، أنا المظلوم، أنا العطشان. و سكت.
فوضع الراهب وجهه على وجهه، فقال: لا أرفع وجهي عن وجهك حتى تقول:
أنا شفيعك يوم القيامة. فتكلم الرأس و قال: ارجع إلى دين جدي محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم). فقال الراهب: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه. فقبل له الشفاعة.
فلما أصبحوا أخذوا منه الرأس و الدراهم. فلما بلغوا الوادي، نظروا الدراهم قد صارت حجارة.
و لعل هذا الراهب غير الراهب الّذي ذكرنا قصته فيما قبل، لأن في طريق الشام كان من الرهبان غير واحد، و الله العالم».
٤٦٣- راهب قنّسرين يتولى الرأس الشريف، و يعتنق الإسلام بسببه:
(البحار، ج ٤٥ ص ١٧٢ ط ٣؛ و مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ١٠٢)
ذكر صاحب (العوالم) عن بعض المناقب القديمة: روي أنه لما حمل رأس الحسين (عليه السلام) إلى الشام، جنّ عليهم الليل، فنزلوا عند رجل من اليهود، فلما شربوا و سكروا قالوا له: عندنا رأس الحسين. فقال: أروه لي. فأروه و هو في الصندوق يسطع منه النور نحو السماء.
فتعجب منه اليهودي، فاستودعه منهم (فأودعوه عنده)، و قال للرأس (و قد رآه