موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٤١ - ترجمة عمر بن سعد ٢٣- ٦٥ ه
رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و إبادته العترة الطاهرة التي أوجب اللّه مودتها على عموم المسلمين!.
ترجمة عمر بن سعد [٢٣- ٦٥ ه]
(الأعلام للزركلي) عمر بن سعد بن أبي وقّاص: أمير من القادة الشجعان. سيّره عبيد الله بن زياد على أربعة آلاف لقتال الديلم، و كتب له عهده على الرّي (و هي المنطقة الجنوبية من طهران اليوم).
ثم لما علم ابن زياد بمسير الحسين (عليه السلام) من مكة متوجها إلى الكوفة، كتب إلى عمر بن سعد أن يعود بمن معه، فعاد. فولاه قتال الحسين (عليه السلام)، فاستعفاه، فهدده فأطاع. و توجّه إلى لقاء الحسين (عليه السلام) فكانت الفاجعة بمقتله. و كان عمره يومئذ ٣٨ عاما. و عاش عمر بن سعد إلى أن خرج المختار الثقفي يتتبّع قتلة الحسين (عليه السلام) فبعث إليه من قتله بالكوفة .. و قصة ذلك أن المختار أعطى عمر بن سعد أمانا و قرّبه منه، ثم بعث إليه من يقتله في داره (و هو أبو عمرة كيسان). فبينما ابن سعد قائم إليه إذ عثر في جبّة له فوقع على السرير، فأسرع أبو عمرة إليه و احتزّ رأسه. فظهر بذلك تصديق دعوة الحسين (عليه السلام) على ابن سعد حين قال له: آ و سلّط اللّه عليك من يذبحك بعدي على فراشك آ. كما صدقت نبوءته (عليه السلام) بعدم تولّي عمر بن سعد ولاية الريّ و جرجان ... ثم إن المختار نصب رأس ابن سعد على قصبة بالكوفة، عبرة لمن يعتبر، تصديقا لقول الحسين (عليه السلام): «و كأني برأسك على قصبة قد نصب بالكوفة، يتراماه الصبيان و يتّخذونه غرضا بينهم آ. هذا و يتصل نسب (عمر بن سعد) مع الإمام الحسين (عليه السلام) و بني هاشم في كلاب بن مرّة. فهو عمر بن سعد بن مالك (أبي وقّاص) ابن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. و الحسين (عليه السلام) هو ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب. و لذلك كان عمر بن سعد يقول في شعره:
(حسين ابن عمّي و الحوادث جمّة ...).