موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٩٧ - ١٩١- معجزات صدرت عن سيد الشهداء
الفصل الخامس و العشرون آيات كونيّة
١٩٠- ما حصل من الآيات الباهرة بعد استشهاد الحسين (عليه السلام):
(أسرار الشهادة، ص ٤٢٩)
قال الفاضل الدربندي: إن ما حصل من حين شهادة سيد الشهداء (عليه السلام) من الأمور العظيمة و الآثار العجيبة، و خوارق العادات الباهرة و الآيات الظاهرة الساطعة، و الكرامات و المعجزات الجليلة القاهرة؛ بل من حين سقوطه (عليه السلام) عن جواده، إلى أن رجع أهل البيت (عليهم السلام) من الشام إلى المدينة- مما هو خارج من حدّ العدّ و الإحصاء.
فمنها ما يتعلق بالرأس الشريف، و منها ما يتعلق بواحد من هذه الأمور المذكورة. و منها ما وقع في عالم الغيب، أي عالم البرزخ و الجنان و الميزان، و منها ما يتعلق بهذا العالم. و الأخيرة منها إما سماوية أو أرضية. و هذه إما وقعت و انقضت بعد مدة، أو من الأمور الباقية إلى يوم القيامة. و من هذا القسم الأخير، الحمرة التي ترى في الشفق في السماء.
و إن شئت أن تعبّر بعبارة أخرى، فقل: إن شهادة سيد الشهداء (عليه السلام) قد أعقبت في عوالم الإمكان أمورا عظيمة، مبتدئة من العرش و الكرسي و أهل الملكوت و الملأ الأعلى، منتهية إلى ما تحت الثرى.
١٩١- معجزات صدرت عن سيد الشهداء (عليه السلام):
(أسرار الشهادة، ص ١٧٦)
و قال الفاضل الدربندي: إن معجزات الحسين (عليه السلام) هي كمناقبه و فضائله مما لا يحصى. منها ما كان في حياة جده النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و أبيه الإمام علي (عليه السلام)، و منها بعدهما. و منها قبل مسيره إلى كربلاء، و بعضها أثناء خروجه حتى وصوله كربلاء و إلى أن قتل فيها. فقد صدر منه فيها أزيد من مئة معجزة. و في يوم عاشوراء إلى غروب الشمس صدر منه أزيد من ألف معجزة.