موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٩٤ - ٣٤٩- تكلم الرأس الشريف في عدة مواضع
سبعين رأسا، و هي أول رؤوس نصبت في الإسلام، بعد رأس مسلم بن عقيل بالكوفة.
كلام الرأس المقدّس
- تعليق حول كلام الرأس المقدس و هو على الرمح:
(المجالس السّنيّة للسيد الأمين، ج ٣ مجلس ١٨٦)
لما كانت معركة صفّين، و أيقن معاوية من الهزيمة، لم يجد غير اتخاذ الحيلة، فرفع عمرو بن العاص المصاحف على رؤوس الرماح، ليوهم أهل العراق بأنه يحتكم إلى القرآن. فحذّر الإمام علي (عليه السلام) أصحابه من حيلة أهل الشام، و قال لهم: أنا كتاب اللّه الناطق، و هذا المصحف كتاب اللّه الصامت، فأيهما أحقّ بالاحتكام إليه؟.
فلم يصغوا إليه!.
ثم كانت معركة كربلاء، و قتلوا الحسين (عليه السلام) و رفعوا رأسه على السنان.
فتذكرت عند ذلك رفع معاوية للقرآن على رؤوس الرماح يوم صفين، فقلت:
ما أشدّ الشبه بين الحالين؛ فهناك رفعوا القرآن على الرمح و هو كتاب اللّه الصامت، و هنا رفعوا رأس الحسين على السنان و هو كتاب اللّه الناطق، فنطق بالحجة حتى و هو مقطوع في أكثر من موضع، كاشفا عن معجزته و كرامته.
٣٤٩- تكلم الرأس الشريف في عدة مواضع:
يقول المحقق السيد عبد العزيز المقرّم في مقتله:
لم يزل السبط الشهيد حليف القرآن منذ أنشأ اللّه كيانه، لأنهما ثقلا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و خليفتاه على أمته. و قد نصّ الرسول الأعظم (صلى الله عليه و آله و سلم) بأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض. فبذلك كان الحسين (عليه السلام) غير مبارح تلاوة القرآن طيلة حياته، و حتى بعد مماته. و كما قال الشاعر:
لهفي لرأسك فوق مسلوب القنا * * * يكسوه من أنواره جلبابا
يتلو الكتاب على السنان و إنما * * * رفعوا به فوق السنان كتابا
و يقول الفاضل الدربندي في (أسرار الشهادة) ص ٤٨٨: