موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٧٣ - ٦٩٦- قصيدة سليمان بن قتّة في رثاء الحسين
و احدودب ظهره من الغم، و ذهب بصره من البكاء، و ابنه حيّ في دار الدنيا. و أنا رأيت أبي و أخي و سبعة و عشرين من أهل بيتي صرعى مقتولين؛ فكيف ينقضي حزني و يقل بكائي؟!.
و لقد نسب إلى الإمام زين العابدين (عليه السلام) هذه الأبيات:
نحن بنو المصطفى ذوو غصص * * * يجرّعها في الأنام كاظمنا
عظيمة في الأنام محنتنا * * * أوّلنا مبتلى و آخرنا
يفرح هذا الورى بعيدهم * * * و نحن أعيادنا مآتمنا
و الناس في الأمن و السرور و لا * * * يأمن طول الزمان خائفنا
و ما خصصنا به من الشرف * * * الطائل بين الأنام آفتنا
يحكم فينا- و الحكم فيه لنا * * * -جاحدنا حقّنا و غاصبنا
٦٩٥- أول من رثى الحسين (عليه السلام) شعرا على قبره الشريف:
(أدب الطف للسيد جواد شبّر، ص ٥٤)
قال العلامة الأمين في (أعيان الشيعة): و ينبغي أن يكون أول من رثى الحسين (عليه السلام) سليمان بن قتّة العدوي التيمي مولى بني تيم بن مرة [توفي بدمشق سنة ١٢٦ ه]، و كان سليمان منقطعا إلى بني هاشم. و قيل (قتّة) اسم أمه، و أما أبوه فاسمه حبيب المحاربي، و هو تابعي مشهور.
٦٩٦- قصيدة سليمان بن قتّة في رثاء الحسين (عليه السلام):
(تاريخ ابن عساكر- الجزء الخاص بالحسين، ص ٣٠١)
مرّ سليمان بن قتّة بكربلاء بعد مقتل الحسين (عليه السلام) بثلاثة أيام، فنظر إلى مصارع الشهداء، و اتكأ على فرس له عربية، و أنشأ يقول:
مررت على أبيات آل محمّد * * * فلم أرها أمثالها يوم حلّت
و كانوا لنا غنما فصاروا رزيّة * * * لقد عظمت تلك الرزايا فجلّت
فلا يبعد اللّه الديار و أهلها * * * و إن أصبحت منهم برغم تخلّت
إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * * * و تقتلنا قيس إذا النّعل زلّت
و عند غنيّ. قطرة من دمائنا * * * سنطلبهم يوما بها حيث ولّت
ألم تر أن الشمس أضحت مريضة * * * لفقد حسين و البلاد اقشعرّت
و قد أعولت تبكي السماء لفقده * * * و أنجمها ناحت عليه و صلّت