موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٠٦ - ٤٩١- خبر العجوز أم هجّام
٤٨٩- كيف استقبلهم أهل الشام:
(المصدر السابق، ص ٨٤)
ثم استقبلهم من أهل الشام زهاء خمسمائة ألف [نصف مليون] من الرجال و النساء مع الدفوف. و خرج أمراء الناس مع الطبول و الصنوج و البوقات. و كان فيهم ألوف من الرجال و الشبان و النسوان يرقصون و يضربون بالدفّ و الصنج و الطنبور. و قد تزيّن جميع أهل الشام بأنواع الثياب و الكحل و الخضاب. و كان خارج البلدة من كثرة الخلائق كعرصة المحشر، يموج بعضها في بعض.
فلما ارتفع النهار أدخلوا الرؤوس البلد، و من ورائها الحرم و الأسارى من أهل البيت (عليهم السلام).
٤٩٠- عجوز على الروشن تضرب رأس الحسين (عليه السلام) بحجر:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ٨٣)
عن أبي مخنف، قال سهل: و رأيت روشنا عاليا [الرّوشن: هو الرف أو الشرفة] فيه خمس نسوة و معهن عجوز محدودبة الظهر. فلما صارت بإزاء رأس الحسين (عليه السلام) و ثبت العجوز و أخذت حجرا و ضربت به ثنايا الحسين (عليه السلام).
فلما رأى علي بن الحسين (عليه السلام) ذلك دعا عليها، و قال: اللّهم عجّل بهلاكها و هلاك من معها. فما استتم دعاءه حتى سقط الروشن، فسقطن بأجمعهن، فهلكن و هلك تحته خلق كثير.
(و في رواية أخرى) أن الملعونة اسمها (أم هجّام)، فلما رأت رأس الحسين (عليه السلام) و هو على رمح طويل، و شيبته مخضوبة بالدماء، قالت: لمن هذا الرأس المتقدم، و ما هذه الرؤوس التي خلفه؟. فقالوا لها: هذا رأس الحسين و هذه رؤوس أصحابه. ففرحت فرحا عظيما، و قالت: ناولوني حجرا لأضرب به رأس الحسين، فإن أباه قتل أبي و بعلي [أي زوجي]. فناولوها حجرا فضربت به وجه الحسين (عليه السلام).
و قيل: ضربت ثنايا الحسين (عليه السلام) فأدمته، و سال الدم على شيبته.
٤٩١- خبر العجوز أم هجّام:
(أسرار الشهادة للدربندي، ص ٣١١)
قال الفاضل الدربندي: لما قرب السبايا من دمشق مرّوا بقصر عال، و كانت عجوز جالسة فيه يقال لها أم هجّام، و معها و صائفها و جواريها. فلما رأت رأس