موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٩٣ - ٣٤٨- نصب الرؤوس بالكوفة
زياد: الحمد لله الّذي أعمى عينيك. فقال ابن عفيف: الحمد لله الّذي أعمى قلبك.
فقال ابن زياد: يا عدوّ اللّه ما تقول في عثمان بن عفان؟. فشتمه ابن عفيف و قال:
يا عبد بني علاج، يابن مرجانة، ما أنت و عثمان بن عفان؛ أساء أو أحسن، و أصلح أم أفسد!. و إن اللّه تبارك و تعالى وليّ خلقه، يقضي بينهم و بين عثمان بالعدل و الحق. و لكن سلني عن أبيك و عنك، و عن يزيد و أبيه!.
فقال ابن زياد: لا سألتك عن شيء أو تذوق الموت غصّة بعد غصة.
فقال عبد اللّه بن عفيف: الحمد لله رب العالمين. أما إني قد كنت أسأل اللّه ربي أن يرزقني الشهادة من قبل أن تلدك أمك، و سألت اللّه أن يجعل ذلك على يدي ألعن خلقه و أبغضهم إليه. فلما كفّ بصري يئست من الشهادة، و الآن فالحمد لله الّذي رزقنيها بعد اليأس منها، و عرّفني الإجابة منه في قديم دعائي.
فقال ابن زياد: اضربوا عنقه. فضربت عنقه، و صلب في السبخة. (رضوان الله عليه).
٣٤٦- إطلاق سراح النساء الأسرى غير الهاشميات:
يقول السيد إبراهيم الزنجاني في (وسيلة الدارين في أنصار الحسين):
لم يسب في الكوفة إلا النساء الهاشميات، و أما غيرهن فقد شفع فيهن أقرباؤهن من القبائل و أطلق سراحهن.
٣٤٧- تطويف رأس الحسين (عليه السلام) في سكك الكوفة:
(وسيلة الدارين، ص ٣٦٦)
ثم أمر ابن زياد برأس الحسين (عليه السلام) فطيف به في سكك الكوفة كلها و قبائلها.
قال زيد بن أرقم: لما مرّ به عليّ و هو على رمح، و أنا في غرفة لي، فلما حاذاني سمعته يقرأ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً. فوقف و الله شعري عليّ، و ناديت: رأسك و الله يابن رسول اللّه و أمرك أعجب و أعجب.
فلما فرغ القوم من التطواف به في الكوفة ردّوه إلى باب القصر.
٣٤٨- نصب الرؤوس بالكوفة:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٧٠ ط ٢ نجف)
ثم إن ابن زياد نصب الرؤوس كلها بالكوفة على الخشب، و كانت زيادة على