موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٥٠ - ٢٦٦- تحقيق حول عدد الرؤوس التي قطعت و سيّرت إلى الكوفة
٢٦٤- تسريح رأس الحسين (عليه السلام) إلى عبيد اللّه بن زياد في الكوفة:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ١٧٢)
و سرّح عمر بن سعد من يومه ذاك- و هو يوم عاشوراء- برأس الحسين (عليه السلام) مع خولي بن يزيد الأصبحي و حميد بن مسلم الأزدي، إلى عبيد اللّه بن زياد في الكوفة. (أقول): الظاهر أن تسيير رأس الحسين (عليه السلام) كان منفردا و متقدما على تسيير بقية الرؤوس. و كذلك فإن تسيير الرؤوس الباقين كان سابقا على تسيير السبايا. إلا أن دخول الكوفة كان مشتركا في موكب واحد.
قطع الرؤوس وعدّها
٢٦٥- قطع الرؤوس و إرسالها إلى الكوفة:
(لواعج الأشجان، ص ١٧٣)
و أمر ابن سعد برؤوس الباقين من أصحاب الحسين (عليه السلام) و أهل بيته فقطعت (و نظّفت) و كانت اثنين و سبعين رأسا، و سرّحت مع شمر بن ذي الجوشن، و قيس بن الأشعث بن قيس، و عمرو بن الحجاج، فأقبلوا بها على ابن زياد. و روي أن الرؤوس كانت ثمانية و سبعين رأسا، اقتسمتها القبائل لتتقرب بها إلى ابن زياد و إلى يزيد. و في (تذكرة الخواص) لسبط ابن الجوزي، ص ٢٦٧: و حمل مع رأس الحسين (عليه السلام) اثنان و تسعون رأسا.
٢٦٦- تحقيق حول عدد الرؤوس التي قطعت و سيّرت إلى الكوفة:
(أنصار الحسين للشيخ محمّد مهدي شمس الدين، ص ٥٧ و ٦٣ ط ٢)
تجمع الروايات على عدد الرؤوس التي قطعت بعد نهاية المعركة، و أرسلت إلى الكوفة، و هذا العدد بين ٧٠ رأسا و ٧٥ رأسا. و من الذين ذكروا أن عدد الرؤوس كان ٧٢ رأسا كل من أبي مخنف و الدينوري و الشيخ المفيد. و بما أن المسلّم به أن كل من حضر مع الحسين (عليه السلام) من الأنصار قد استشهد معه (إلا الثلاثة المذكورين و هم: الضحاك بن عبد اللّه المشرقي، و عقبة بن سمعان، و المرقّع بن ثمامة الأسدي) فيكون عدد القتلى أكثر من هذا العدد.
لكن يمكن دفع هذا الإشكال بأن نقول: إن تقديرات الرواة كانت تستبعد دائما من الحساب القتلى من الموالي، لأسباب عنصرية كانت تلعب دورها في ذلك الوقت، مع أن عدد الموالي الخاصين بأهل البيت (عليه السلام) و غيرهم كان كبيرا