موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٢٠ - ٧٥٢- قصة إصلاح قبر السيدة رقيّة
ظاهرا غالبا و مات شهيدا * * * بعد صبر عليهم عامين
لم يشنه أن طيف بالرأس منه * * * فله أسوة برأس الحسين
وافق السبط في الشهادة و الحم * * * ل، لقد حاز أجره مرّتين
جمع اللّه حسن دين الشهيدي * * * ن على قبح ذينك الفعلين
ثم واروا في مشهد الرأس ذاك ال * * * رأس فاستعجبوا من الحالتين
و ارتجوا أنه سيحيى لدى البع * * * ث رفيق الحسين في الحسنيين
ثم وقع من الاتفاق العجيب أن دفن في مسجد الرأس داخل باب الفراديس، شرقي المحراب في أصل الجدار. و غربي المحراب طاقة يقال إن رأس الحسين (عليه السلام) دفن بها.
عود إلى رقية (عليها السلام)
٧٥٢- قصة إصلاح قبر السيدة رقيّة (عليها السلام):
هذه القصة ثابتة واقعيا، و إن اختلفت قليلا في التفاصيل، و سوف أعرض أربع روايات لها، أبدؤها برواية الشبلنجي في (نور الأبصار) ص ١٧٦، و هي:
الرواية الأولى:
كانت للإمام علي (عليه السلام) بنتان باسم رقية، إحداهما من فاطمة (عليه السلام) و الأخرى من الصهباء التغلبية [أقول: الصحيح أن الأولى رقية الكبرى أمها الصهباء، و الثانية رقية الصغرى أمها أم ولد. و ليست لفاطمة الزهراء (عليه السلام) بنت باسم رقية، و التي حضرت كربلاء هي الأولى].
و بعد أن ذكر الشبلنجي أن رقية بنت الإمام علي (عليه السلام) مدفونة في القاهرة، قال:
و قد أخبرني بعض الشوام، أن للسيدة رقية بنت الإمام علي (عليه السلام) ضريحا بدمشق الشام، و أن جدران قبرها كانت قد تعيّبت، فأرادوا إخراجها منه لتجديده، فلم يتجاسر أحد أن ينزله من الهيبة. فحضر شخص من أهل البيت يدعى السيد ابن مرتضى [و لم يذكر اسمه] فنزل في قبرها، و وضع عليها ثوبا لفّها فيه و أخرجها، فإذا هي بنت صغيرة دون البلوغ.
و زاد المازندراني في (معالي السبطين) ج ٢ ص ١٠١ قوله: و كان متنها مجروحا من كثرة الضرب. و هذه القصة تدور كثيرا على ألسنة الناس في دمشق.