موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٨٢ - ٣٢٦- شماتة ابن زياد أمام أم كلثوم
يقوّر الرأس المشرف المكرم حتى ينصب في الرمح، فتحامى الناس عن ذلك. فقام من بين الناس رجل يقال له طارق بن المبارك [بل هو ابن المشؤوم المذموم] فقوّره، و نصبه بباب المسجد الجامع، و خطب خطبة لا يحلّ ذكرها.
و ذكر الخوارزمي في مقتله هذه الرواية، ج ٢ ص ٥ و قال: إنه نصبه على باب داره.
٣٢٥- حمل زين العابدين و السبايا (عليهم السلام) إلى السجن:
يقول السيد المقرم في مقتله، ص ٤٢٤:
و لما وضح لابن زياد و لولة الناس و لغط أهل المجلس، خصوصا لمّا تكلمت معه زينب العقيلة (عليها السلام)، خاف هياج الناس، فأمر الشرطة بحبس الأسارى في دار إلى جنب المسجد الأعظم [١].
قال حاجب ابن زياد: كنت معهم حين أمر بهم إلى السجن، فما مررنا بزقاق إلا وجدناه مملوءا رجالا و نساء، يضربون وجوههم و يبكون. فحبسوا في سجن، و ضيّق عليهم [٢].
فصاحت زينب (عليها السلام) بالناس: لا تدخل علينا (عربية) إلا مملوكة أو أم ولد، فإنهن سبين كما سبينا [تقصد أن المملوكة التي سبيت سابقا لا تشمت بسبايا أهل البيت (عليهم السلام) لأنها ذاقت ذل السبي، فلا بأس بدخولها عليهن، بخلاف الحرة العربية التي يمكن أن تشمت بهن].
و في (الأمالي) للشيخ الصدوق: ثم أمر بعلي بن الحسين (عليهما السلام) فغلّ، و حمل مع النسوة و السبايا إلى السجن.
٣٢٦- شماتة ابن زياد أمام أم كلثوم
(الأنوار النعمانية، ج ٢ ص ٢٤٥)
و أرسل ابن زياد إلى أم كلثوم بنت الحسين (عليهما السلام)، فقال: الحمد لله الّذي قتل رجالكم، فكيف ترين ما فعل اللّه بكم؟. فقالت (عليها السلام): يابن زياد لئن قرّت عينك
[١] اللهوف، ص ٩١؛ و مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ٤٣.
[٢] روضة الواعظين، ص ١٦٣.