موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٩١ - ٨٣٨- ردّ ابن عباس على كتاب يزيد
فجعلته فيه. قال (صلى الله عليه و آله و سلم): لعلك شربته؟!. قال: نعم. قال: ويل للناس منك، و ويل لك من الناس. فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.
مراسلات و مناورات
٨٣٧- كتاب يزيد إلى ابن عباس، يستميله ضد ابن الزبير:
(تاريخ اليعقوبي، ج ٢ ص ٢٤٧)
و أقام عبد اللّه بن الزبير بمكة [بعد مقتل الحسين (عليه السلام)] خالعا يزيد، و دعا إلى نفسه .. و لم يبايعه عبد اللّه بن عباس، و لا عبد اللّه بن عمر.
فبلغ يزيد بن معاوية أن عبد اللّه بن عباس قد امتنع على ابن الزبير، فسرّه ذلك، و كتب إلى ابن عباس كتابا يمتدحه فيه و يستميله إليه، و يقول:
«أما بعد، فقد بلغني أن الملحد ابن الزبير (في حرم اللّه) دعاك إلى بيعته، و عرض عليك الدخول في طاعته، لتكون له على الباطل ظهيرا، و في المأثم شريكا، و أنك امتنعت عليه، و اعتصمت ببيعتنا، وفاء منك لنا، و طاعة لله فيما عرّفك من حقنا.
فجزاك اللّه عن ذي رحم بأحسن ما يجزي به الواصلين لأرحامهم (الموفين بعهودهم)، فإني ما أنسى من الأشياء فلست بناس برّك و حسن جزائك، و تعجيل صلتك، بالذي أنت مني أهله، في الشرف و الطاعة و القرابة بالرسول. و انظر رحمك اللّه فيمن قبلك من قومك (من بحضرتك من أهل البيت)، و من يطرؤ (يرد) عليك من الآفاق (البلاد)، ممن يسحره الملحد (ابن الزبير) بلسانه و زخرف قوله، فأعلمهم حسن رأيك في طاعتي، و التمسك ببيعتي، فإنهم لك أطوع، و منك أسمع، منهم للمحلّ الملحد، و السلام».
٨٣٨- ردّ ابن عباس على كتاب يزيد:
(المصدر السابق، ص ٢٤٨)
فردّ عليه ابن عباس كتابه و فنّده تفنيدا، بكلام يشفي مكامن النفس، و يزيل غياهب اللبس. و سوف أقتطع من هذا الكلام ما يتعلق بالحسين و آله الكرام عليهم أفضل الصلاة و السلام. يقول ابن عباس:
من عبد اللّه بن عباس إلى يزيد بن معاوية.
أما بعد، فقد بلغني كتابك، تذكر دعاء ابن الزبير إياي إلى نفسه، و إقناعي عليه