موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٣٦ - ٥٠٣- مشاهدة يزيد لقدوم الرؤوس و السبايا و هو على منظرة جيرون
- زيارة ميدانية للباب:
هذا و قد زرت باب جيرون الداخلي، و هو مؤلف من باب كبير (و هو الأوسط) قد هدمت قنطرته، و من بابين صغيرين عن يمينه و يساره. و بما أن الأرض قد علت على مرّ العصور عدة أمتار، لذلك لم يبق من فتحة هذين الفرخين فوق الأرض أكثر من نصف متر.
و أما مسجد السّقط الذي يقع إلى يمين الداخل من الباب الأوسط باتجاه المسجد الأموي، فقد كان موجودا إلى زمن قريب. و عندما أرادت البلدية الاعتناء بالأبواب، أزالت المسجد و حوّلته إلى حديقة صغيرة. و لا تزال هذه الأرض تضجّ من عمل بني الإنسان، إذ كيف يحوّل مسجد كان يذكر فيه اسم اللّه إلى أرض خراب، و هل يرضى أحدنا أن يصبح بيته خرابا، فكيف ببيت اللّه تعالى؟.
استبشار يزيد
٥٠٢- استبشار يزيد بقدوم الرؤوس و السبايا:
(حياة الإمام الحسين، ج ٣ ص ٣٧٢)
و لما جيء بالسبايا كان يزيد مطلا على منظر في جيرون، فلما نظر إلى السبايا و الرؤوس قد وضعت على الحراب، امتلأ سرورا، و راح يقول:
لما بدت تلك الحمول و أشرقت * * * تلك الرؤوس على شفا جيرون
نعب الغراب فقلت: قل أو لا تقل * * * فلقد قضيت من الرسول ديوني
٥٠٣- مشاهدة يزيد لقدوم الرؤوس و السبايا و هو على منظرة جيرون:
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٤٤٧)
و كان يزيد جالسا في منظرة على جيرون. و لما رأى السبايا و الرؤوس على أطراف الرماح، و قد أشرفوا على ثنيّة جيرون، نعب غراب، فأنشأ يزيد يقول:
لما بدت تلك الحمول و أشرقت * * * تلك الرؤوس على ربى جيرون
نعب الغراب فقلت: قل أو لا تقل * * * فلقد اقتضيت من الرسول ديوني