موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧١٣ - رواية أخرى
الرطب، فقال يزيد: يا حسن إني منذ كنت أبغضك!. فقال الإمام الحسن (عليه السلام):
اعلم يا يزيد، أن إبليس شارك أباك في جماعه، فاختلط الماءان، فأورثك ذلك عداوتي و عداوة أخي، لأن اللّه يقول: وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ [الإسراء: ٦٤].
و شارك الشيطان (حربا) عند جماعه فولد (صخرا)، فلذلك كان يبغض جدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
٨٦٧- ولادة يزيد من سفاح:
(يزيد بن معاوية فرع الشجرة الملعونة في القرآن لأبي جعفر أحمد المكي، ص ٧١)
تزوج معاوية امرأة من بني كلب اسمها ميسون، و كان أبوها يسمى (بجدل) شيخ كلب. و كان للأب عبد اسمه (سفاح).
و كان هذا العبد قد زنى بميسون و أذهب بكارتها، و حملت منه. ثم حملت إلى معاوية، فوجدها ثيّبا.
و طلبت من معاوية الطلاق، و العودة إلى بلادها. فطلقها و أرسلها إلى أهلها في (حوّارين)، فوضعت هناك يزيد. فهو يزيد بن سفاح، و ليس يزيد بن معاوية.
و نشأ يزيد في حوّارين، في أحضان النصارى من أخواله، بعيدا عن أجواء المسلمين. و حين هلك معاوية لم يكن يزيد عنده، بل استدعي من حوارين [شرق حمص] لاستلام مقاليد الحكم. فماذا نتوقع من يزيد أن يفعله حين يحكم؟!. لا غرابة يقتل أبناء الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، و يستبيح مدينة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و يضرب الكعبة و يحرقها!.
- رواية أخرى:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص بعد ٩٠)
و قيل: إن معاوية [كان] ذات يوم يبول، فلدغته عقرب في ذكره، فزوّجوه عجوزا ليجامعها و يشفى من دائه. فجامعها مرة و طلقها، فوقعت النطفة مختلطة بسم العقرب في رحم العجوز، فحصل منها يزيد. و كأن فيه نزلت الآية: وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً [الأعراف: ٥٨].
و لذلك إن اللعين يزيد لم يكن فيه صفة من صفات الملوك، و لا فيه خصلة من خصالهم.