موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٧٦ - ٥٦٦- الشامي يعاتب يزيد
قالت فاطمة: فارتعدت و ظننت أن ذلك جائز عندهم، فأخذت بثياب عمتي زينب، و قلت: يا عمتاه، أوتمت و أستخدم؟!. و كانت عمتي تعلم أن ذلك لا يكون.
فقالت عمتي: لا حبا و لا كرامة لهذا الفاسق. و قالت للشامي: كذبت و الله و لؤمت، و الله ما ذاك لك و لا له.
فغضب يزيد و قال: كذبت، إن ذلك لي، و لو شئت أن أفعل لفعلت. قالت زينب (عليه السلام): كلا، ما جعل اللّه لك ذلك إلا أن تخرج عن ملتنا و تدين بغيرها.
و في (تذكرة الخواص) لسبط ابن الجوزي، ص ٢٧٥ ط ٢ نجف:
صلّ إلى غير قبلتنا، و دن بغير ملّتنا، و افعل ما شئت.
فاستطار يزيد غضبا، و قال: إياي تستقبلين بهذا؟. إنما خرج من الدين أبوك و أخوك. قالت زينب (عليه السلام): بدين اللّه و دين أبي و دين جدي اهتديت أنت و جدك و أبوك إن كنت مسلما!. قال: كذبت يا عدوة اللّه. قالت: أنت أمير تشتم ظالما، و تقهر بسلطانك!. قال: فو الله لكأنه استحيا فسكت.
ثم عاد الشامي فقال: يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية. فقال له يزيد:
اعزب، و هب اللّه لك حتفا قاضيا.
و في (مقتل الخوارزمي) ج ٢ ص ٦٢: ويلك لا تقل ذلك، فهذه بنت علي و فاطمة، و هم أهل بيت لم يزالوا مبغضين لنا منذ كانوا.
٥٦٦- الشامي يعاتب يزيد:
(بحار الأنوار، ج ٤٥ ص ١٣٧ ط ٣)
و في بعض الكتب: قالت أم كلثوم للشامي الّذي طلبها جارية له: اسكت يا لكع الرجال. قطع اللّه لسانك، و أعمى عينيك، و أيبس يديك، و جعل النار مثواك. إن أولاد الأنبياء لا يكونون خدمة لأولاد الأدعياء.
و في رواية السيد ابن طاووس، فقال الشامي: من هذه الجارية؟. فقال يزيد:
هذه فاطمة بنت الحسين، و تلك زينب بنت علي بن أبي طالب. فقال الشامي:
الحسين بن فاطمة و علي بن أبي طالب؟. قال: نعم. فقال الشامي: لعنك اللّه يا يزيد، تقتل عترة نبيك و تسبي ذريته!. و الله ما توهمت إلا أنهم (من) سبي الروم.
فقال يزيد: و الله لألحقنك بهم. ثم أمر به فضربت عنقه.