موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٢١ - ٦٢٤- تنصّل يزيد
(و في رواية): لعن اللّه ابن مرجانة، لقد اضطره إلى القتل. لقد سأله أن يلحق ببعض البلاد أو الثغور فمنعه. لقد زرع لي ابن زياد في قلب البر و الفاجر و الصالح و الطالح العداوة. ثم تنكّر لابن زياد، و لم يصل زحر بن قيس بشيء.
ثم بعث الرأس إلى ابنته عاتكة [بنت يزيد] فغسّلته و طيّبته.
قال سبط ابن الجوزي: و هكذا وقعت هذه الرواية، رواها هشام بن محمّد [الكلبي].
٦٢٣- قتل الحسين (عليه السلام) ثأر لقتلى بدر من الكفار:
(المصدر السابق)
ثم قال سبط ابن الجوزي:
و أما المشهور عن يزيد في جميع الروايات، أنه لما حضر الرأس بين يديه، جمع أهل الشام، و جعل ينكت عليه بالخيزران، و يقول أبيات ابن الزّبعرى:
ليت أشياخي ببدر شهدوا * * * وقعة الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرن من ساداتهم * * * و عدلناه قتل بدر فاعتدل
حتى حكى القاضي أبو يعلى عن أحمد بن حنبل في كتاب (الوجهين و الروايتين) أنه قال: إن صحّ عن يزيد ذلك، فقد كفر بالله و برسوله ...
قال الشعبي: ثم إن يزيد زاد في القصيدة بقوله:
لست من خندف إن لم أنتقم * * * من بني أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم بالملك فلا * * * خبر جاء و لا وحي نزل
قال مجاهد: و هذا نافق في الدين.
٦٢٤- تنصّل يزيد:
(معالي السبطين، ج ٢ ص ٩٠)
يقول المازندراني في معاليه: كذب ابن الفاعلة، لو كان صادقا في مقاله لم يكن يفعل بالرأس الشريف ما فعل. و ينبغي أن أذكر في هذا المقام كلام سبط ابن الجوزي في كتاب (الردّ على المتعصب العنيد في تصويب فعل يزيد): ليس العجب من قتال ابن زياد اللعين الحسين (عليه السلام) و تسليطه عمر بن سعد و الشمر على قتله، و حمل الرؤوس إليه؛ إنما العجب من خذلان يزيد، و مما فعل هو نفسه، و هو صبّ الخمر على رأس الحسين (عليه السلام) و ضربه بالقضيب ثناياه، و حمل آل الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) سبايا على أقتاب المطايا، و عزمه على أن يدفع فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) إلى الشامي، و إنشاده بأبيات ابن الزبعرى: