موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٣٩ - ٧٧٠- أمثلة أخرى على الأخبار المتعارضة
٧٧٠- أمثلة أخرى على الأخبار المتعارضة:
(معالي السبطين للمازندراني، ج ٢ ص ١٣٤)
قال الشيخ المازندراني:
و يظهر من الأخبار الكثيرة أن أم كلثوم بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) من فاطمة الزهراء، أيضا كانت مع الحسين (عليه السلام) في الطف.
قال الشيخ فخر الدين الطريحي في كتاب (التكملة): أم كلثوم هذه كنية لزينب الصغرى بنت أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كانت مع أخيها الحسين (عليه السلام) بكربلاء.
و المشهور بين الأصحاب أنه تزوجها عمر بن الخطاب غصبا، كما أصرّ السيد المرتضى و صمم عليه في رسالة عملها في هذه المسألة، و هو الأصح للأخبار المستفيضة.
قال ابن قتيبة في كتاب (المعارف): و أما أم كلثوم الكبرى بنت فاطمة (عليه السلام)، فكانت عند عمر بن الخطاب، ولدت له فاطمة و زيدا. فلما قتل عمر تزوجها محمّد ابن جعفر بن أبي طالب، فماتت عنده.
ثم ذكر المازندراني قول من ادعى أنها شهدت كربلاء ثم ماتت في المدينة، و أرى أن الكلام ينطبق على أم كلثوم الصغرى و ليس الكبرى. قال:
و قال الشيخ ميثم البحراني: إن أم كلثوم بنت علي (عليه السلام) توفيت بالمدينة بعد رجوعها من كربلاء، و كانت مدة مكثها في المدينة أربعة أشهر و عشرة أيام، و لم تزل يزداد فيها البكاء و الكآبة و الحزن و إقامة العزاء و النوح، إلى أن توفيت (رحمها الله).
ثم قال المازندراني: و كانت أم كلثوم أول من لحق بالحسين (عليه السلام) من الهاشميات و الهاشميين بعد رقية (عليه السلام) التي توفيت بالشام، كما أن أمها فاطمة الزهراء (عليه السلام) كانت أول من لحق برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
في حين ادّعى غيرهم أن زينب الصغرى مدفونة في دمشق، و ليس في المدينة.
قال السيد عبد الرزاق كمونة الحسيني في كتابه (مشاهد العترة الطاهرة) ص ٩٠ ط ٢ بيروت: و لاتفاق المحدثين و المؤرخين من الفريقين أن أم كلثوم التي قبرها في دمشق، هي زينب الصغرى بنت الإمام علي (عليه السلام) التي أمها أم سعيد بنت عمرو بن مسعود الثقفية، التي خرجت إلى محمّد بن عقيل.
(أقول): كيف يكون هناك اتفاق بين المؤرخين على أن القبر الّذي في (الستات) هو قبر زينب الصغرى، مع الأخبار المتعارضة التي وقفت على بعضها؟ لا بل إنه