موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٩ - ٤- عدد الذين خرجوا مع الحسين
٣- الذين نجوا من القتل:
من المسلّم به أن كل من حضر مع الحسين من الأنصار قد استشهد، إلا نزرا معدودا من الأشخاص الذين لم يحرزوا شرف الشهادة لأسباب معينة، و هم:
١)- من أهل البيت (عليهم السلام): ثلاثة من أولاد الإمام الحسن هم: زيد و عمرو و الحسن المثنّى، و قد كان الأخير جريحا فأخذه أسماء بن خارجة الفزاري قريب أمه، فداواه و عوفي. إضافة إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) الّذي كان مريضا يحتضر، ثم عافاه اللّه و نجّاه من القتل لعبرة لا تخفى.
٢)- من الأصحاب ثلاثة هم:
١- الضحاك بن عبد اللّه المشرقي: و قد مرّت قصته في الجزء الأول- الفقرة. ٧٩٧ و كان الضحّاك ذا عيال و دين، فقاتل مع الحسين (عليه السلام) على شرط، فوافقه الحسين (عليه السلام) عليه، فلما أصبح (عليه السلام) فريدا أذن له بالانسلال من المعركة إلى أهله.
٢- عقبة بن سمعان: مولى الرباب زوجة الحسين (عليه السلام). و كان يخدم الحسين (عليه السلام) و قد صحبه في المعركة، فلما أخذ أسيرا إلى عبيد اللّه بن زياد و عرف أنه مولى للرباب، خلّى سبيله.
٣- علي بن عثمان بن الخطاب المغربي: من موالي أمير المؤمنين (عليه السلام) على ما رواه الشيخ الصدوق في (الإكمال).
٤- عدد الذين خرجوا مع الحسين (عليه السلام) من مكة:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٢٠)
حدّد أخطب خوارزم عدد الذين خرجوا مع الحسين (عليه السلام) من مكة، فقال:
«و فصل (عليه السلام) من مكة يوم الثلاثاء، يوم التروية، لثمان مضين من ذي الحجة، و معه اثنان و ثمانون ٨٢ رجلا؛ من شيعته، و مواليه، و أهل بيته».
و في الطريق تبعه خلق كثير، فلما انتهى إلى (زبالة) بلغه مقتل مسلم بن عقيل و هانئ بن عروة و عبد اللّه بن يقطر. فخطب في الناس مبيّنا مقاصده من نهضته، فتفرق عنه الناس، حتى لم يبق معه إلا الذين خرجوا معه من مكة. إذن فقد بقي معه رجال الثورة الحقيقيون وحدهم، بعد أن انجلى الموقف و تبيّن المصير.