موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٧٢ - ١٦٣- شهادة الغلام عبد اللّه (الأصغر) ابن الحسن
فأقبل رجل يركض، حتى إذا دنا منه مال عن فرسه، و علاه بالسيف و قطعه. فلما عيب عليه كنّى عن نفسه [١].
و ذلك الغلام هو محمّد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب (عليه السلام) و كانت أمه تنظر إليه و هي مدهوشة [٢].
و في (مثير الأحزان) للجواهري، ص ٨٤:
و خرج غلام من تلك الأبنية، و في أذنيه درّتان، و هو مذعور؛ فجعل يلتفت يمينا و شمالا، و قرطاه يتذبذبان. فحمل عليه هاني بن ثبيت فقتله. فصارت (شهربانوا) تنظر إليه و لا تتكلم كالمدهوشة. و أورد ذلك بعد شهادة العباس (عليه السلام) مباشرة.
مصرع الغلام عبد اللّه الأصغر ابن الحسن (عليهما السلام)
١٦٣- شهادة الغلام عبد اللّه (الأصغر) ابن الحسن (عليه السلام):
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٣٥٤؛ و الإرشاد للمفيد، ص ٢٤١)
قال: ثم إنهم لبثوا هينئة و عادوا إلى الحسين (عليه السلام) و أحاطوا به، و هو جالس على الأرض لا يستطيع النهوض. فخرج الغلام عبد اللّه بن الحسن السبط (عليه السلام) و له إحدى عشرة سنة [أمه بنت السليل بن عبد اللّه البجلي، و قيل أم ولد [٣]]، و نظر إلى عمه و قد أحدق به القوم، فأقبل من عند النساء يشتدّ نحو عمه الحسين (عليه السلام)، فلحقته زينب (عليها السلام) لتحبسه (فأفلت منها)، فقال لها الحسين (عليه السلام): احبسيه يا أختي. فأبى و امتنع عليها امتناعا شديدا، و قال: و الله لا أفارق عمي. و أهوى أبجر ابن كعب إلى الحسين (عليه السلام) بالسيف، فقال له الغلام: ويلك يابن الخبيثة، أ تقتل
[١] تاريخ الطبري، ج ٦ ص ٢٥٨؛ و البداية و النهاية لابن كثير، ج ٨ ص ١٨٦.
[٢] الخصائص الحسينية للشيخ جعفر التستري، ص ١٢٩.
[٣] مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الاصفهاني، ص ٥٨ ط ٢.