موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٣ - تعريف بالباب السادس
الباب السادس معركة كربلاء
تعريف بالباب السادس:
بعد التحقيق الكامل لأسماء المستشهدين، يبدأ هذا الباب بمعركة كربلاء، حين احتشد الجيش الأموي الّذي قوامه ٢٢ ألفا، حول أنصار الحسين (عليه السلام) و عددهم ١٤٥ محاربا؛ بما فيهم أهل البيت (عليهم السلام) و عددهم ١٧ شخصا، و أصحاب الحسين (عليه السلام)، و الموالي و عددهم ليس بالقليل.
و قد أثبتت هذه الوقعة انقسام المسلمين إلى فريقين: فريق يضع يده في يد يزيد بما يمثله من مصالح و مفاسد، و فريق يضع يده في يد الحسين (عليه السلام) بما يمثله من إسلام خالص.
و كان لا بدّ لإيقاظ تلك الجموع الغفيرة التي أحاطت بالحسين (عليه السلام) تريد قتله و أهله، و التي استطاع الحكم الأموي تضليلها إلى أبعد الحدود؛ كان لا بدّ لذلك من تصرّف وحيد فريد يقوم به الحسين (عليه السلام)، و هو أن يقدّم نفسه و ذريّته و صحبه قرابين في سبيل المبدأ و الإسلام. و في هذا إثبات لمقصدين هامين:
الأول: أن الحكم الأموي هو حكم خارج عن الإسلام و مضادّ لتعاليمه و مقاصده.
الثاني: أنه ما زال هناك رجال يؤمنون حقا بالإسلام و يعملون للحفاظ عليه، حتى و لو كان الثمن دماءهم و أرواحهم.
و وضع عمر بن سعد سهمه في كبد قوسه، كما وضع كل أتباع يزيد، و قال:
اشهدوا لي عند الأمير أنني أول من رمى. فتتابعت السهام على جماعة الحسين (عليه السلام) و كأنها وابل المطر، فخرّ في الحال منهم خمسون شهيدا من شهداء الحق والدين، و هذه تسمى (الحملة الأولى).
ثم بدأ الباقون من أنصار الحسين (عليه السلام) يستأذنون إمامهم بالخروج، فكان يخرج