مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٥ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
و اعلم، أنّ العلّامة (ره) مع اشتراط الكرّية في الجاري حكم بأنّ ماء الغيث حال تقاطره كالجاري، و إلّا فكالواقف.
و أورد عليه: أنّ الفرق بين الجاري، و الواقف إنّما يظهر عند عدم اشتراط الكرّية في الجاري، كما هو رأي غيره.
و أمّا على رأيه، فلا فرق إلّا أن يفرق بينهما باعتبار أنّه لا يعتبر في الكرّ من الجاري مساواة السطوح، و أيضاً يقول فيه بتقوي الأعلى بالأسفل. و كذا يحكم في حال النجاسة بطهره، بالتدافع، و التكاثر و إن لم يكن الماء الطاهر المدافع قدر كرّ، كما مرّ سابقاً، من احتمال أن يكون مختاره (ره) هذه الأمور في الجاري، بخلاف الواقف.
و لا يذهب عليك، أنّ الظاهر من كلامه (ره) اشتراط الكرّية في ماء المطر.
و قد يقال: إنّه يمكن أن يكون مراده، أنّه كالجاري، إذا كان كرّاً.
و أورد عليه حينئذٍ [١]: أنّه ما [٢] الفرق بين الجاري، و ماء المطر حيث يعتبر فيه الكرّية دونه؟
و اعتذر عنه، بأنّ [٣] أدلّة انفعال القليل، لا معارض لها في الجاري يصلح للمعارضة، بخلاف ماء المطر لمعارضة الروايات السابقة فيه.
فإن قلت: بين هذه الروايات، و روايات انفعال القليل عموم من وجه، فلم تخصّص هذه دون تلك؟
[١] لم ترد في نسخة ب.
[٢] في نسخة ب: أمّا.
[٣] في نسخة ألف و ب: أنّ.