مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٧٧ - فلو صلّى به أعاد في الوقت و خارجه
و خارجه. و حاصله الفرق بين ترك الطهارة مطلقا و بين الإتيان بها [٢] و إن كانت فاسدة.
و فيه مع قطع النظر عن؟ المقابلة [٣] حينئذٍ بين الثوب و الجسد و التعبير عن فساد الطهارة باعتبار النجاسة بنجاسة الثوب و عن تركها مطلقا بنجاسة الجسد، ممّا لا يظهر له وجه وجيه، لأنّ الفرق بين عدم الطهارة رأساً، و بين الطهارة الفاسدة كأنّه لم يقل به أحد، فحمل الخبر عليه بعيد جدّاً.
و لا يخفى أنّه على هذا الوجه أيضاً، الاستدلال بالخبر على عدم إجزاء الطهارة بالماء النجس باقٍ بحاله، إذ بمجرد تسليم أنّ الطهارة فاسدة بسبب نجاسة الماء ثبت [٤] المدعى المذكورة، سواء ثبت أنّه يقتضي الإعادة في خارج الوقت أو لا، و هو ظاهر.
فإن قلت: لعلّه يكون فساده الطهارة لأجل نجاسة الماء.
قلت: على هذا أيضاً يلزم المدعى، لأنّ نجاسة الماء يستلزم نجاسة المحل، و هي يستلزم الفساد فنجاسة الماء يستلزم الفساد، و هو المطلوب إذ ليس المطلوب سوى الاستلزام في الجملة، و أمّا الاستلزام بالذات فلا.
و ثانيها: إن يكون المراد، أنّ ما فات وقته لا إعادة عليك، لأنّ الصلاة بالنجاسة لا يستلزم إلّا الإعادة في الوقت.
نعم، الصلاة بغير طهارة يستلزمه مطلقا و هاهنا ليس كذلك، لأنّ الطهارة بالماء
[٢] في نسخة م: بهما.
[٣] في نسخة م: عن أنّ المقابلة.
[٤] في نسخة م: يثبت.