مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٦٠ - يحرم استعمالهما في الطهارة
أ لا ترى أنّه لو شهد البيّنة بأنّ إناء خاص نجس فتقبلها مع جواز أن يكون لها معارض، لكن ما لم يظهر المعارض، يبنى الحكم على أصالة عدمه.
و أمّا إذا ظهر المعارض و شهد بطهارته، فحينئذٍ تطرحها و لا تقبلها.
و لا يعقل حينئذٍ أن يقال: لو فرض أنّه لم يكن هذا المعارض لكان شهادة البيّنة الأولى مقبولة فلم لم تسمع حينئذٍ، فكما لا يعقل هذا القول لا يعقل ما قلته أيضاً، لعدم الفرق بينهما عند التأمّل التام فتأمّل.
و بعد اللتيا و التي يمكن أن يقال أيضاً: سلّمنا قبول شهادتهما على نجاسة أحد الإناءين لا بعينه، لكن ما الدليل على أنّهما بحكم النجس، إذ قد ظهر سابقاً أنّ بناء هذا الحكم على الاتفاق و الروايتين، إذ العلل الأخرى معلولة [١] و الاتفاق فيما نحن فيه مفقود، و شمول الروايتين له ممنوع و هو ظاهر.
غاية الأمر: أن يكون حكم الإناءين حينئذٍ أن يكون استعمالهما جميعاً موجباً للتنجس و يكون شربهما معاً حراماً// (٢٨٧) و نحو ذلك.
و أمّا أنّه لا يجوز استعمال كلّ واحد منهما منفرداً فلا، إلّا أن يتمسك بالإجماع المركب لكن إثباته مشكل.
ثمّ، إنّ صاحب المعالم قال بعد ما نقلنا-: و العلّامة (ره) تنبّه ورود المناقشة على ما ذكره في الصورة الثانية بما أشرنا إليه و إليه حاول الجواب عنها، فقال: لا يقال، نحكم [٢] بنجاسة أحد الإناءين و صحّة
[١] في نسخة م: معلومة.
[٢] في نسخة م: يحكم.