مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥٩ - يحرم استعمالهما في الطهارة
نحن فيه، أنّ النجاسة وقعت في أحد الإناءين لكن تعيينه [١] مشتبه، فحينئذٍ يدخل تحت المشتبه لكنّه يخرج عن محلّ النزاع، إذ النزاع في أنّه باعتبار شهادة البيّنة الحكم ماذا؟
و الحاصل: إنّا لا نسلّم أنّ الدليل الذي تمسّكوا به في قبول شهادة البيّنة في طهارة الماء، و نجاسته شامل لمثل هذه الشهادة أيضاً، فإثبات قبوله محتاج إلى شاهد آخر.
فإن قلت: أ ليس إذا شهد الشهود الأربعة، أنّ النجاسة وقعت في أحد الإناءين و لم يقولوا بشيء آخر قبل شهادتهم و حكم بإدخالهما تحت الإناءين المشتبهين [٢] فلم لم يحكم هيهنا بذلك، لأنّ هذا المعنى متحقق في كلامهم.
غايته، أنّهم اختلفوا في أمر آخر هو التعيين [٣] و هو لا يضرّ بالمطلب، إذ غايته أن يحكم بالتساقط في التعيين و هو غير قادح في المقصود.
قلت: قبول شهادتهم حينئذٍ باعتبار عدم تحقق معارض، و احتمال أن يكون شهادة كلّ من البيّنتين باعتبار زعمه الوقوع في إناء غير ما زعم الآخر الوقوع فيه، ليس بمانع للقبول إذ غايته احتمال التعارض و الأصل عدمه، فلا وجه لعدم قبول الشهادة بناء على احتمال يكون الأصل عدمه، و فيما نحن فيه التعارض موجود بالفعل و هو يوجب إسقاط قول كلّ في خصوص الإناء فيسقط أيضاً نجاسة الأحد إلّا بشرط الذي تحقّقه في ضمنه.
[١] في نسخة م: بعينه.
[٢] في نسخة «م»: المشتبهتين.
[٣] في نسخة م: هو اليقين.