مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥٣ - يحرم استعمالهما في الطهارة
ناشياً عن سبب ظاهر، كشهادة العدل و إدمان الخمر.
و استحسنه صاحب المعالم، و قال: له وجه و أقلّه الخروج من خلاف من حكم بالنجاسة في مثله.
و بما قرّرنا ظهر عليك حاله، و أنّ الحكم بالاستحباب لا وجه له و الخروج عن الخلاف على فرض كونه صالحاً لتعليل الاستحباب به، لا يعارض الأمور التي ذكرنا.
و بالجملة: ما لم يكن نصّ في موضع بخصوصه أو مطلقا في مثل تلك الأمور، يشكل الحكم بالاستحباب جدّاً.
و لا يذهب عليك، أنّه على تقدير قبول قول العدل في الشهادة بالنجاسة و الطهارة، واحداً أو اثنين إذا حصل التعارض بين البيّنتين، فقد جعله جمع من الأصحاب من صور الاشتباه الذي نحن فيه، و قد ذكروا له صورتين و لا بأس أن نذكرهما و نبيّن حقيقة الحال فيهما.
الأولى: أن يقع التعارض في إناء واحد، بأن يشهد إحدى البيّنتين بعروض النجاسة له في وقت معيّن، و يشهد الأخرى بعدمه لادّعائها ملاحظته في ذلك الوقت و القطع بعدم حصول النجاسة له [١] فيه، و للأصحاب فيه أقوال.
أحدها: إلحاقه حينئذٍ بالمشتبه بالنجس، و هو قول العلّامة في التذكرة و القواعد، و جعله فخر المحققين في الشرح أولى، و قوّاه الشهيد الثاني (ره) في بعض فوائده على ما نقله عنه ابنه (ره).
[١] لم ترد في نسخة م.