مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥١ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و قد يؤيّد بما رواه التهذيب، في زيادات الجزء الأوّل من كتاب الصلاة باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان، عن إسماعيل بن عيسى قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل، أ يسأل عن زكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف؟
قال: عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، و إذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه.
وجه التأييد: أنّ ظاهره أنّ قول المشركين يقبل في أموالهم أنّها زكية أو لا، و إلّا فلا فائدة للسؤال عنهم، و إذا قبل قول المشركين فقول المسلمين بطريق الأولى، لكن سند الرواية غير نقي، مع أنّ في الظهور المذكور تأملًا أيضاً [١].
و لا يبعد أن يؤيّد أيضاً بما رواه متصلًا بهذا الخبر، في الصحيح، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أ زكّى هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه و هو لا يدري أ يصلي فيه؟
قال: نعم، أنا اشتري الخفّ من السوق و يصنع لي و أصلّي فيه و ليس عليكم المسألة إذ فيه إشعار ما بأنّ المسألة لها نفع. و فيه أيضاً تأمّل.
و بالجملة: إثبات الحكم بهذين الخبرين مشكل.
[١] لم ترد في نسخة م.