مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥٢ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و لا يخفى، أنّ في الحكم أربع صور: الإخبار بالطهارة من غير سبق علم بالنجاسة، و لا حاجة حينئذٍ إلى إخباره لأنّ أصل الطهارة كاف في الحكم بها.
و الإخبار بها مع سبق العلم بالنجاسة، و حكمه مشكل لما عرفت من عدم دليل تامّ على القبول، مع ما ورد من أنّ اليقين لا ينقضه إلّا يقين مثله.
و الإخبار عن النجاسة بدون سبق العلم بالطهارة، و الحكم فيه أيضاً مشكل لما عرفت من عدم الدليل على القبول، مع معارضته لأصل الطهارة.
و الإخبار بها معه [١]، و الحكم فيه أشكل لانضمام أصل الاستصحاب المذكور أيضاً مع أصل الطهارة.
ثمّ على تقدير القبول التقييد الذي نقلنا عن بعض من وقوع الإخبار قبل الاستعمال، فلا يخلو من قوّة.
و قد يؤيّد بما ورد في الأخبار، من أنّ رجلًا إذا صلّى في ثوب رجل أيّاماً ما، ثمّ صاحب الثوب أخبره بأنّ ثوبه لا يصلي فيه، فلا يعيد شيئاً من صلاته.
لكن فيه: أنّه يجوز أن يكون عدم الإعادة للجهل و الخروج الوقت، لا لعدم قبول قول صاحب الثوب.
هذا، و المصنف في الذكرى بعد نقل الخلاف في اعتبار ظنّ إصابة النجس للماء رجّح في غير المستند إلى إخبار عدلين الطهارة، ثمّ حكم باستحباب الاجتناب عند عروض هذا الاشتباه بشرط أن يكون الظنّ
[١] في نسخة م: بدونه.