مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٥٠ - يحرم استعمالهما في الطهارة
ليست بمنزلة الشهرة بين القدماء، إذ الشهرة بينهم مظنّة وصول نصّ إليهم أو اطلاع [٤] منهم على حال المعصوم، و خواصه (رضي اللّٰه عنهم) بخلاف الشهرة بين المتأخرين فإنّ فيها ليس ذلك المعنى.
لكن مع ذلك لا يخلو عن تأييد للمطلب، و لا أقلّ من جهة حصول الاعتماد بالرأي لما رأى من موافقته لآرائهم مع كونهم علماء محققين مدققين طالبين [٥] للصواب محترزين عن الخطأ [٦]، و لو فرض المخالفة فحينئذٍ يضعف الاعتماد على الرأي، و لا يبقى قوّته فافهم.
ثمّ، أنّ التقييد الذي نقلنا عن بعض من تبيين السبب المقتضي للنجاسة فكأنّه لا بأس به، و وجهه ظاهر.
و لا يخفى، أنّ رعاية هذا القول أي قبول قول شاهدين عدلين للاحتياط أمره واضح في بعض الصور، كما إذا وجد ماء غيره، و أمّا إذا لم// (٢٨٥) يوجد فالأمر فيه مشكل.
و أمّا قبول شهادة العدل الواحد، فقد وجّهه العلّامة في النهاية بأنّ الشهادة في الأمور المتعلقة بالعبادة كالرواية و الواحد فيها مقبول، فيقبل [٧] فيما يشبهها من الشهادة و ضعفه [٨] من الظهور بحال لا يحتاج إلى شاهد.
و أمّا قبول قول المالك عدلًا كان أو فاسقاً فلم أظفر له على حجّة.
[٤] في نسخة م: و الطلاع.
[٥] في نسخة «م»: مطالبين.
[٦] في نسخة م: عند الخطأ.
[٧] في نسخة م: فقبل.
[٨] في نسخة م: فضعفه.