مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥٤٩ - يحرم استعمالهما في الطهارة
و إن روعي في بعض دون بعض فمع أنّه ترجيح بلا مرجّح لا يظهر فائدة فيه، إذ بعد ملاقاة البدن و الثياب بكثير ممّا حصل فيه ظنّ النجاسة، أي فائدة في الاجتناب عنه لأنّ رجحان التخفيف و القلّة في ملاقاة مثل ذلك ممّا لا شاهد له يعوّل عليه.
نعم، لو ورد في خصوص شيء من هذه الأشياء خبر يدلّ على استحباب التنزّه عنه، فحينئذٍ يجتنب عنه عملًا بهذا الخبر، فأمّا فيما سواه فلا، مثل ما ورد في الثوب الذي عمله أهل الكتاب إن غسله أحبّ.
هذا، و أمّا حجّة القول بقبول قول شاهدين عدلين: فهي أنّ شهادتهما معتبرة في نظر الشارع قطعاً، و لهذا لو كان الماء مبيعاً فادّعى المشتري فيه العيب لكونه نجساً و شهد له عدلان ثبت له جواز الرّد [١] و هو مبني على ثبوت العيب.
و هذا و إن كان يمكن المناقشة فيه-: بأنّ اعتبار شهادتهما في نظر الشارع مطلقا بحيث يشمل ما نحن فيه ممنوع، و قبول شهادتهما في الصورة المفروضة لا يدلّ على أزيد من ترتّب جواز الرّد أو أخذ [٢] الأرش عليه و أمّا أن يكون حكمه حكم النجس في سائر الأحكام فلا، لا بدّ [٣] له من دليل.
لكنّ الأولى، الأخذ به رعاية للاحتياط مع معاضدته بعمل جمع كثير [٤] من الأصحاب، إذ هو القول المشهور بين المتأخرين و إن كانت الشهرة بينهم
[١] في نسخة م: يثبت جواز الرّد.
[٢] في نسخة م: و أخذ.
[٣] في نسخة م: الأحكام فلا بدّ.
[٤] لم ترد في نسخة م.